بنفس ذاتها ، وإن كان الوجود انتزاعيّا محضا « 1 » عنده أيضا .
فهو يؤوّل عينيّة الوجود إلى نفي الماهيّة الكلّية عن الواجب ، وكونه نفس الموجود أي هويّته متّحدة مع مفهوم الموجود من دون أن يكون بحيث يخلّله العقل إلى ماهيّة ، وإلى مفهوم الموجود .
كما أنّ المراد من زيادة الوجود في الممكن ؛ هو كونه بحيث يحلّله العقل إلى ماهيّة وإلى مفهوم الموجود .
وبالجملة : هو « 2 » ينكر كون حقيقة الواجب فردا من أفراد الوجود .
ويبالغ في إنكار كون الوجود ذا فرد مطلقا « 3 » .
ويجعلها فردا للموجود بما هو موجود مجرّدا عن الماهيّة .
ويجعل موجوديّته بالاتّحاد مع مفهوم الموجود المطلق ، فهو يثبت له تعالى ذاتا مقابلة للموجود وينفي عنه الماهيّة المعقولة الّتي من شأنه أن يلاحظها العقل مجرّدة عن الوجود والعدم .
وحيث اعترض عليه المحقّق الدّواني : بأنّ مفهوم الموجود لا محالة ماهيّة من الماهيّات .
أجاب « 4 » : بأنّه لا خفاء في أنّ للموجودات ماهيّات وعوارض .
هامش
( 1 ) . يعني لمّا كان الوجود عنده انتزاعيّا محضا واعتباريّا صرفا ، لا بدّ له القول في معنى عينيّة الوجود في الواجب بعين ما قال كلّ من لم يقل بأنّ للوجود فرد سوى الحصّة ، لكنّه لم يقل به ، بل قال : بأنّ معناه اتّحاده مع مفهوم الوجود البحث الّذي لا محصّل له ظاهر .
( 2 ) . أي سيّد المدّققين .
( 3 ) . أي سواء كان واجبا أم لا .
( 4 ) . سيد الصّدر .