الأجزاء مطلقا « 1 » ، بل يثبت الخاصّة الثالثة أيضا « 2 » .
فكيف حكمت سابقا « 3 » بأنّه مختصّ بنفي التركّب من الأجزاء الخارجيّة وجعلت نفي الأجزاء العقليّة من فروع الخاصّة الثّالثة ؟
قلت : غرض الشّيخ من هذا الكلام أنّ كلّ مركّب من حيث هو مركّب ، فهو في ماهيّته ممكن ومحتاج في الجملة ، سواء كان حاجة في الوجود ، أو في التقوّم قصدا إلى غاية التّنزيه في الواجب الوجود وإن لم يكن امتناع الحاجة مطلقا مبرهنا ما لم ينته إلى الحاجة في الوجود .
ولذلك لم يكتف بهذا الإجمال .
وفصّل في الفصول التالية ، وفي مقام التّفصيل أبطل جميع أقسام التركيب « 4 » بما ينتهي إلى الحاجة في الوجود .
بخلاف التركيب من الأجزاء العقليّة ، فإنّه أبطله بما ذكرنا « 5 » .
وممّا يدلّ على ما ذكرنا من أنّ الغرض هاهنا هو نفي الإمكان والحاجة في الماهيّة كلام المصنّف في الشّرح ؛ حيث نقل عن الإمام أنّه إن قيل لعلّ الماهيّة المركّبة ، وإن كانت ممكنة للافتقار إلى أجزائها ، لكنّها واجبة للاستغناء عن السّبب الخارجي ، وذلك بأن يكون أجزاؤها واجبة .
هامش
( 1 ) . أي سواء كان التركيب من الأجزاء العقليّة أو المعنويّة أو غيرها .
( 2 ) . أي كون الوجود عين ذاته .
( 3 ) . وهو قوله : « فمن ارتكب بهذا الدّليل بيان امتناع التركّب من الأجزاء العقليّة ، فقد ركب شططا الخ » .
( 4 ) . معنوّيا أو غيره من الأجزاء الخارجيّة من شيئين أو الأشياء .
( 5 ) . وهو قوله : « ولا من الأجزاء العقليّة لعدم اشتراك ذاتي الخ » .