وقد ثبت انّ وجود الواجب عين ماهيّته ، فلا يكون مركّبا من الاجزاء العقليّة مطلقا « 1 » .
وأيضا قد عرفت أنّ ماهيّته « 2 » هي وجوده .
وقد سبق انّ الوجود بسيط غير مركّب من الأجزاء ، مطلقا هذا .
فإن قلت : قال الشّيخ في الإشارات : « لو التأم ذات واجب الوجود عن شيئين أو أشياء تجتمع « 3 » ، لوجب « 4 » بها ، وكان الواحد منها أو كلّ واحد منها قبل الواجب الوجود ، ومقوّما لواجب الوجود ، فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم .
وقال المصنّف في شرحه : يريد نفي التركيب والانقسام عن واجب الوجود على وجه كلّي .
وسيفصّل ذلك في فصول التالية لهذا الفصل .
والتركّب : قد يكون عن أجزاء « 5 » تتقدّم « 6 » المركّب ، كالعناصر للمركّبات .
وقد يكون عن جزء أصيل يتقدّم المركّب ، كخشبة السّرير وجزء آخر يلحقه ، فيحصل المركّب مع لحوقه ؛ كصورة السّرير .
ولا يكون وجود الجزء اللّاحق متقدّما على وجود السرير .
هامش
( 1 ) . لا من الماهيّة ولا من غيرها .
( 2 ) . أي الوجود الواجب .
( 3 ) . صفة لأشياء .
( 4 ) . قوله : « لوجب » جواب لقوله : « لو التأم » .
( 5 ) . أي الأجزاء الماديّة والّا فالجزء الصّوري لا يمكن تقدّمه على وجود المركّب .
( 6 ) . أي بالزّمان .