والانقسام : قد يكون بحسب الكميّة ؛ كما للمتّصل إلى أجزائه المتشابهة .
وقد يكون بحسب المعنى ؛ كما للجسم إلى الهيولى والصّورة .
وقد يكون بحسب الماهيّة ؛ كما للنّوع إلى الجنس والفصل .
وكلّ واحد من التركيب والانقسام ؛ يقتضي أن يكون ذات الشّيء المركّب أو المنقسم إنّما يجب بما هو جزء له ممّا ليس هو به ، فإنّ الجزء ليس هو بالكلّ .
وتقرير ما في الكتاب « 1 » : أنّ ذات واجب الوجود ؛ لو التأم من شيئين ، أو أشياء ليس ولا واحد منها بواجب الوجود ؛ ثمّ حصّل منها واجب الوجود ؛ كالمركّب من العناصر . « 2 »
أو كان واجب الوجود ذا ماهيّة أخرى غير الوجود الواجب ، اتّصفت تلك الماهيّة بوجوب الوجود ، فصارت واجب الوجود ؛ كالإنسان المتّصف بالوحدة الصائر بذلك واحدا ، كان « 3 » الواحد من أجزائه ، يعني الماهيّة المذكورة .
أو كلّ واحد منها ؛ كالشيئين .
أو الأشياء المذكورة قبل واجب الوجود ومقوّما له ، هذا خلف .
فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى إلى ماهيّة ؛ ووجوب وجود مثلا ، ولا في الكمّ إلى أجزاء متشابهة . انتهى » . « 4 »
وهذا الكلام صريح في أنّ الدّليل الّذي ينفي الأجزاء الخارجيّة ينفي
هامش
( 1 ) . أي في شرح الإشارات .
( 2 ) . البسيطة .
( 3 ) . قوله : « كان » جواب لقوله : « لو التأم » .
( 4 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 54 و 55 .