تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الخارج ، انّما يلزم ؛ حيث كان المقبول موجودا خارجيّا ، والقابل قابلا له في الخارج . والوجود ليس كذلك ، لأنّه ليس صفة موجودة في الخارج ، بل هو من المحمولات العقليّة « 1 » كما سيأتي . « 2 » ولأنّ القابل من حيث هو قابل ؛ يجب أن يكون منفكّا عن المقبول ، عاريا عنه ، كما عرفت . « 3 » والماهيّة إذا كانت في الخارج لا تكون منفكّة عن الوجود ، لأنّ كون الماهيّة هو وجودها . بل الوجود الخارجي إنّما يقبله الماهيّة في العقل لكونها في العقل ؛ منفكّة عن الوجود الخارجي لا محالة ، فهناك يصفها العقل بالوجود الخارجي . وكذلك الوجود العقلي ، بل الوجود المطلق الأعمّ من الخارجي والعقليّ إنّما يقبله الماهيّة في العقل ؛ لكن لا بأن تكون في العقل منفكّة عن الوجود . فإنّ الكون في العقل أيضا وجود عقليّ لها . بل بأن يكون العقل من شأنه أن يلاحظها وحدها من غير ملاحظة الوجود ، وعدم اعتبار الشّيء ليس باعتبار لعدمه . وبالجملة : فقابل الصّفة العقليّة إنّما يجب تقدّمه عليها في الوجود العقليّ « 4 » لا في الوجود الخارجي ، بخلاف الفاعل للصّفة العقلية « 5 » .
هامش
( 1 ) . نحو الإنسان موجود . ( 2 ) . في المسألة الثّامنة والعشرين . ( 3 ) . بقوله : « قابل الشّيء مستفيد له الخ » . ( 4 ) . كالماهيّة بالنسبة إلى وجودها .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 444 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده