الخارج ، انّما يلزم ؛ حيث كان المقبول موجودا خارجيّا ، والقابل قابلا له في الخارج .
والوجود ليس كذلك ، لأنّه ليس صفة موجودة في الخارج ، بل هو من المحمولات العقليّة « 1 » كما سيأتي . « 2 »
ولأنّ القابل من حيث هو قابل ؛ يجب أن يكون منفكّا عن المقبول ، عاريا عنه ، كما عرفت . « 3 »
والماهيّة إذا كانت في الخارج لا تكون منفكّة عن الوجود ، لأنّ كون الماهيّة هو وجودها .
بل الوجود الخارجي إنّما يقبله الماهيّة في العقل لكونها في العقل ؛ منفكّة عن الوجود الخارجي لا محالة ، فهناك يصفها العقل بالوجود الخارجي .
وكذلك الوجود العقلي ، بل الوجود المطلق الأعمّ من الخارجي والعقليّ إنّما يقبله الماهيّة في العقل ؛ لكن لا بأن تكون في العقل منفكّة عن الوجود .
فإنّ الكون في العقل أيضا وجود عقليّ لها .
بل بأن يكون العقل من شأنه أن يلاحظها وحدها من غير ملاحظة الوجود ، وعدم اعتبار الشّيء ليس باعتبار لعدمه .
وبالجملة : فقابل الصّفة العقليّة إنّما يجب تقدّمه عليها في الوجود العقليّ « 4 » لا في الوجود الخارجي ، بخلاف الفاعل للصّفة العقلية « 5 » .
هامش
( 1 ) . نحو الإنسان موجود .
( 2 ) . في المسألة الثّامنة والعشرين .
( 3 ) . بقوله : « قابل الشّيء مستفيد له الخ » .
( 4 ) . كالماهيّة بالنسبة إلى وجودها .