يلزم تقدّمه عليه بالوجود ، بخلاف المفيد « 1 » لوجود الغير ، فإنّ بديهة العقل حاكمة ؛ بأنّه ما لم يكن موجودا لم يكن مبدأ لوجود الغير » . « 2 »
فقد نبّه « 3 » على اندفاعه : بأنّ التّأثير والإيجاد متفرّع على وجود المؤثّر الموجد ، فإنّ الإيجاد فوق الوجود قطعا ، فلا يعقل تأثير الماهيّة بلا وجودها ، لا في وجودها ، ولا في وجود غيرها .
وإذا كان الوجود عين ذات الواجب ، كان هو موجودا بذاته في حدّ ذاته ، ولا يتصوّر هناك إيجاد أصلا .
بخلاف ما إذا كان وجوده زائدا على ذاته ، فإنّ هناك اتّصافا لذاته بوجوده ، فلا بدله من سبب قطعا .
وأمّا عن النقض بالذّاتيّات « 4 » : فهو أنّ الذّاتي ليس بمحتاج إليه في وجود الماهيّة ، بل في قوامها .
ولا يجب تقدّم المؤثّر في القوام بالوجود ، بل يكفي تقدّمها بالماهيّة كما عرفت .
وكذا عن النّقض بلوازم الماهيّة ، فإنّه لا يجب تقدّم الماهيّة على لوازمها بالوجود ، كما تحقّق في موضعه ، ولعلّه سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
وأشار المصنّف إلى الجواب عن هذين النقضين « 5 » بقوله : " في الوجود "
هامش
( 1 ) . في المصدر : « المقيّد » .
( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 315 .
( 3 ) . أي المصنّف رحمه اللّه بقوله : « والنّقض » .
( 4 ) . أي قوله : « لو وجب تقدّم كلّ محتاج اليه على المحتاج بالوجود لزم تقدّم ذاتيّات الماهيّة عليها بالوجود الخ » .
( 5 ) . أي الذّاتي ولازم الماهيّة .