لم لا يجوز أن يكون تقدّمها عليه لا بالموجود « 1 » ، بأن يكون المؤثّر في الوجود هو الماهيّة من حيث هي هي لا من حيث هي موجودة ؟
وأمّا النّقض فتقريره : هو أنّه لو وجب تقدّم كلّ محتاج إليه على المحتاج بالوجود ، لزم تقدّم ذاتيّات الماهيّة عليها بالوجود .
وكذا تقدّم الماهيّة على لوازمها بالوجود .
وكذا تقدّم الماهيّة الممكنة القابلة للوجود عليه بالوجود ، واللّوازم بأسرها باطلة بالاتّفاق .
وتقرير الجواب : « 2 » أمّا عن المنع . فهو أنّ وجوب تقدّم المؤثّر في الوجود بالوجود ضروريّ غير قابل للمنع ، فلو كانت الماهيّة مؤثّرة في الوجود ، لا يمكن من حيث هي مؤثّرة في الوجود اعتبارها من حيث هي هي بالضّرورة .
فقوله : « 3 » " غير معقول " إشارة إلى بطلانه بالضرورة .
وقوله : " في الوجود " أي في وجود نفسها الّذي هو صفة خارجيّة ، فحينئذ لا شبهة في الضّرورة الّتي ادّعاها المصنّف .
فإنّ كون وجوب تقدّم المؤثّر في وجود الشّيء الخارجي بالوجود ضروريّ بلا شبهة ، ولا نزاع لأحد .
وما أورد عليه شارح المقاصد : « من أنّا لا نسلّم أنّ المفيد لوجود نفسه
هامش
( 1 ) . أي بالوجود نفسها .
( 2 ) . من أراد التفصيل في نقد الشّبهات الفخريّة في المقام ، فليرجع إلى : الحكمة المتعالية في الاسفار : الفصل الثالث من المنهج الثاني من المرحلة الأولى من الجزء الأوّل .
( 3 ) . أي المصنّف رحمه اللّه .