يعني تأثير الماهيّة من حيث هي هي " غير معقول " في الوجود ، لا في غيره .
وتأثير الذّاتي والماهيّة بالقياس إلى ذي الذّاتي ، ولازم الماهيّة تأثير في غير الوجود .
وأمّا النّقض بالقابل « 1 » : فإن قرّر ، بأنّ المقبول « 2 » لأجل كونه مقبولا ؛ يتوقّف على القابل « 3 » ، فلو لزم كون الموقوف عليه متقدّما بالوجود ، لزم تقدّم القابل للوجود عليه بالوجود .
فالجواب عنه : أنّ ذلك « 4 » ليس حاجة في الوجود ، بل في المقبوليّة الّتي هي غير الوجود لا محالة ، فلا يلزم كون القابل متقدّما بالوجود .
كيف ؟ وقابل الشّيء مستفيد له والمستفيد للشّيء يجب عراؤه عنه « 5 » ، بخلاف المفيد للشّيء ؟ ، فإنّه لا يجوز عراؤه عنه ضرورة . « 6 »
فالقابل للوجود يجب عراؤه عنه ، قبل حصول الوجود ، ومعطي الوجود يجب اتّصافه بالوجود ؛ قبل إعطائه ، وذلك ظاهر . « 7 »
وإن قرّر : بأنّ المقبول لكونه موجودا ؛ يتوقف على وجود القابل .
فالجواب عنه : انّ ذلك ، أي تقدّم القابل بالوجود على المقبول في
هامش
( 1 ) . أي قوله : « وكذا تقدّم الماهيّة الممكنة القابلة للوجود الخ » .
( 2 ) . كالوجود .
( 3 ) . كالماهيّة .
( 4 ) . أي تقدّم المقابل .
( 5 ) . كانقلاب عنصر الأرض إلى الهواء ، وهكذا وكانقلاب الخمر خلّا .
( 6 ) . لأنّ المستفيد لو لم يكن عاريا عن الوجود لزم أن لا يكون مستفيدا وإلّا لزم تحصيل الحاصل .
( 7 ) . لأنّ المعطي للشّيء لا يكون فاقدا الشيء .