ومجرد اتّحاد المفهوم لا يوجب ذلك « 1 » ، لجواز صدقه على أشياء مختلفة بالفصول واللّوازم ، فيجوز أن يكون الوجودات الخاصّة متخالفة بالحقيقة ؛ يجب للوجود الواجب التجرّد وعدم مقارنة الماهيّة ، وللممكن بالعكس .
قال شارح المقاصد : « والعجب انّ الإمام قد اطّلع من كلام الفارابي وابن سينا على أنّ مرادهم ؛ انّ حقيقة الواجب وجود مجرّد محض الواجبيّة ؛ لا اشتراك فيه أصلا .
والوجود المشترك العام المعلوم لازم له غير مقوّم .
بل صرّح « 2 » في بعض كتبه انّ الوجود مقول على الوجودات بالتّشكيك .
ثمّ استمرّ على شبهة الّتي زعم أنّها من المتانة بحيث لا يمكن توجيه « 3 » شكّ مخيل « 4 » عليها ، وهي أنّ الوجود إن اقتضى العروض ، أو اللّاعروض ؛ تساوى الواجب والممكن في ذلك .
وإن لم يقتض شيئا منهما ؛ كان وجوب الواجب من الغير .
وجملة الأمر أنّه لم يفرق بين التّساوي في المفهوم ، والتّساوي في الحقيقة .
فذهب إلى أنّه لا بدّ من أحد الأمرين :
إمّا كون اشتراك الوجود لفظيّا .
هامش
( 1 ) . أي كون وجود الخاصّ طبيعة نوعيّة .
( 2 ) . الرّازي .
( 3 ) . ب : « توجّه » .
( 4 ) . وفي المصدر : « نحيل » .