تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ومجرد اتّحاد المفهوم لا يوجب ذلك « 1 » ، لجواز صدقه على أشياء مختلفة بالفصول واللّوازم ، فيجوز أن يكون الوجودات الخاصّة متخالفة بالحقيقة ؛ يجب للوجود الواجب التجرّد وعدم مقارنة الماهيّة ، وللممكن بالعكس . قال شارح المقاصد : « والعجب انّ الإمام قد اطّلع من كلام الفارابي وابن سينا على أنّ مرادهم ؛ انّ حقيقة الواجب وجود مجرّد محض الواجبيّة ؛ لا اشتراك فيه أصلا . والوجود المشترك العام المعلوم لازم له غير مقوّم . بل صرّح « 2 » في بعض كتبه انّ الوجود مقول على الوجودات بالتّشكيك . ثمّ استمرّ على شبهة الّتي زعم أنّها من المتانة بحيث لا يمكن توجيه « 3 » شكّ مخيل « 4 » عليها ، وهي أنّ الوجود إن اقتضى العروض ، أو اللّاعروض ؛ تساوى الواجب والممكن في ذلك . وإن لم يقتض شيئا منهما ؛ كان وجوب الواجب من الغير . وجملة الأمر أنّه لم يفرق بين التّساوي في المفهوم ، والتّساوي في الحقيقة . فذهب إلى أنّه لا بدّ من أحد الأمرين : إمّا كون اشتراك الوجود لفظيّا .
هامش
( 1 ) . أي كون وجود الخاصّ طبيعة نوعيّة . ( 2 ) . الرّازي . ( 3 ) . ب : « توجّه » . ( 4 ) . وفي المصدر : « نحيل » .