وأمثال ذلك ممّا يبتنى على كون المراد هو الوجود المطلق .
فأشار المصنّف إلى الجواب « 1 » بقوله : والوجود المعلوم « 2 » هو المقول بالتّشكيك « 3 » ، أمّا الوجود الخاصّ به فلا . « 4 »
ومراده من الوجود الخاصّ ما قد عرفت « 5 » .
وقوله : وليس هو طبيعة نوعيّة على ما سلف ، فجاز اختلاف جزئياته في العروض وعدمه . « 6 »
جواب عن استدلال الإمام على زيادة الوجود في الواجب ، بأنّ الوجود طبيعة نوعيّة لكونه مفهوما واحدا مشتركا بين الكلّ ، فلا يختلف لوازمها .
بل يجب لكلّ فرد منها ما يجب للآخر ، فلا فرق بين الواجب والممكن في ذلك .
وذلك لا يندفع بالجواب الأوّل ، لادّعائه كون الوجود طبيعة نوعيّة ، فلا يختلف بالتّشكيك .
وتقرير الجواب : إنّا لا نسلّم كونه طبيعة نوعيّة كما مرّ . « 7 »
هامش
( 1 ) . من استدلّ على زيادة الوجود في حقّ واجب الوجود .
( 2 ) . أي مفهوم الوجود المطلق العامّ ، والخاصّ به هو الوجود الواجب .
( 3 ) . كما بيّن في المسألة السّادسة والعشرين .
( 4 ) . أي ليس بمعلوم . هذا جواب من استدلّ على زيادة الوجود في حقّ واجب الوجود .
( 5 ) . سابقا في بيان خواصّ الواجب من أنّ وجود الواجب هو المبدأ الأوّل المخالف لسائر الوجودات بالهويّة ، لا تركيب له ولا أجزاء له مطلقا لا العقليّة ولا الخارجيّة ، وهو واجب الوجود بالذّات ، وجوده عين ذاته لا أمر زائد على ذاته .
( 6 ) . هذا جواب عن استدلال ثان ، استدلّ به الرازي إلى أنّ وجوده تعالى زائد على حقيقته .
( 7 ) . في الخاصة الأولى من خواص الواجب .