تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وأمثال ذلك ممّا يبتنى على كون المراد هو الوجود المطلق . فأشار المصنّف إلى الجواب « 1 » بقوله : والوجود المعلوم « 2 » هو المقول بالتّشكيك « 3 » ، أمّا الوجود الخاصّ به فلا . « 4 » ومراده من الوجود الخاصّ ما قد عرفت « 5 » . وقوله : وليس هو طبيعة نوعيّة على ما سلف ، فجاز اختلاف جزئياته في العروض وعدمه . « 6 » جواب عن استدلال الإمام على زيادة الوجود في الواجب ، بأنّ الوجود طبيعة نوعيّة لكونه مفهوما واحدا مشتركا بين الكلّ ، فلا يختلف لوازمها . بل يجب لكلّ فرد منها ما يجب للآخر ، فلا فرق بين الواجب والممكن في ذلك . وذلك لا يندفع بالجواب الأوّل ، لادّعائه كون الوجود طبيعة نوعيّة ، فلا يختلف بالتّشكيك . وتقرير الجواب : إنّا لا نسلّم كونه طبيعة نوعيّة كما مرّ . « 7 »
هامش
( 1 ) . من استدلّ على زيادة الوجود في حقّ واجب الوجود . ( 2 ) . أي مفهوم الوجود المطلق العامّ ، والخاصّ به هو الوجود الواجب . ( 3 ) . كما بيّن في المسألة السّادسة والعشرين . ( 4 ) . أي ليس بمعلوم . هذا جواب من استدلّ على زيادة الوجود في حقّ واجب الوجود . ( 5 ) . سابقا في بيان خواصّ الواجب من أنّ وجود الواجب هو المبدأ الأوّل المخالف لسائر الوجودات بالهويّة ، لا تركيب له ولا أجزاء له مطلقا لا العقليّة ولا الخارجيّة ، وهو واجب الوجود بالذّات ، وجوده عين ذاته لا أمر زائد على ذاته . ( 6 ) . هذا جواب عن استدلال ثان ، استدلّ به الرازي إلى أنّ وجوده تعالى زائد على حقيقته . ( 7 ) . في الخاصة الأولى من خواص الواجب .