تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بل ماهيّة لشيء آخر لا حق له . وقد كانت فرضت ماهيّة لذلك الشّيء لا لشيء آخر ، هذا خلف . فلا ماهيّة للواجب الوجود غير أنّه واجب الوجود ، وهذه هي الإنيّة . ونقول : إنّ الإنيّة والوجود لو كانا عارضين للماهيّة ، فلا يخلو : إمّا أن يلزمها « 1 » لذاتها . أو لشيء من خارج . ومحال أن يكون لذات الماهيّة ، فإنّ التّابع « 2 » لا يتبع إلّا « 3 » موجودا . فيلزم أن يكون للماهيّة وجود قبل وجودها . « 4 » بل نقول : إنّ كلّ ما له ماهيّة غير الإنيّة ، فهو معلول . وذلك لأنّك قد علمت أنّ الإنيّة والوجود لا يقوّم من الماهيّة الّتي هي خارجة عن الإنيّة مقام الأمر المقوّم ، فيكون من اللّوازم « 5 » ، فلا يخلو : إمّا أن يلزم الماهيّة ، لأنّها تلك الماهيّة . وإمّا أن يكون لزومها إياها بسبب شيء . ومعنى قولنا : اللّزوم اتّباع الوجود ، و « 6 » لن يتّبع موجود إلّا موجودا ، فإن
هامش
( 1 ) . في ب : « يلزمهما » ، والضمير يرجع إلى كلّ واحد من الإنيّة والوجود . ( 2 ) . أي التّابع في الموجوديّة . ( 3 ) . إلّا شيئا موجودا . ( 4 ) . وهذا محال . ( 5 ) . أي من العوارض الّتي يلزم الماهيّة إمّا لذاتها أو لشيء آخر . ( 6 ) . الواو : حالية .