بل ماهيّة لشيء آخر لا حق له .
وقد كانت فرضت ماهيّة لذلك الشّيء لا لشيء آخر ، هذا خلف .
فلا ماهيّة للواجب الوجود غير أنّه واجب الوجود ، وهذه هي الإنيّة .
ونقول : إنّ الإنيّة والوجود لو كانا عارضين للماهيّة ، فلا يخلو :
إمّا أن يلزمها « 1 » لذاتها .
أو لشيء من خارج .
ومحال أن يكون لذات الماهيّة ، فإنّ التّابع « 2 » لا يتبع إلّا « 3 » موجودا .
فيلزم أن يكون للماهيّة وجود قبل وجودها . « 4 »
بل نقول : إنّ كلّ ما له ماهيّة غير الإنيّة ، فهو معلول .
وذلك لأنّك قد علمت أنّ الإنيّة والوجود لا يقوّم من الماهيّة الّتي هي خارجة عن الإنيّة مقام الأمر المقوّم ، فيكون من اللّوازم « 5 » ، فلا يخلو :
إمّا أن يلزم الماهيّة ، لأنّها تلك الماهيّة .
وإمّا أن يكون لزومها إياها بسبب شيء .
ومعنى قولنا : اللّزوم اتّباع الوجود ، و « 6 » لن يتّبع موجود إلّا موجودا ، فإن
هامش
( 1 ) . في ب : « يلزمهما » ، والضمير يرجع إلى كلّ واحد من الإنيّة والوجود .
( 2 ) . أي التّابع في الموجوديّة .
( 3 ) . إلّا شيئا موجودا .
( 4 ) . وهذا محال .
( 5 ) . أي من العوارض الّتي يلزم الماهيّة إمّا لذاتها أو لشيء آخر .
( 6 ) . الواو : حالية .