تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولا عارضا لها وجوب الوجود مطلقا . لأنّها لا تجب في كلّ وقت ، و « 1 » واجب الوجود مطلقا يجب في كلّ وقت . وليس هكذا حال الوجود إذا أخذ مطلقا غير مقيّد بالوجوب الصّرف ، إذا أخذ لاحقا لماهيّة . فإنّه لا ضير لو قال قائل : إنّ ذلك الوجود معلول للماهيّة من هذه الجهة « 2 » أو لشيء آخر . وذلك لأنّ الوجود يجوز أن يكون معلولا ، و « 3 » الوجوب المطلق الّذي بالذّات لا يكون معلولا . فبقى أن يكون الواجب الوجود بالذّات مطلقا « 4 » متحقّقا من حيث هو ، واجب الوجود بنفسه واجب الوجود « 5 » من دون تلك الماهيّة . فتكون تلك الماهيّة عارضة للواجب الوجود المتحقّق القوام بنفسه إن كان يمكن ، فالواجب الوجود المشار إليه بالفعل في ذاته ، ويتحقّق واجب الوجود ، وإن لم تكن تلك الماهيّة العارضة . فإذن ليست تلك الماهيّة ماهيّة للشيء المشار إليه بالفعل أنّه واجب الوجود .
هامش
( 1 ) . الواو : حالية . ( 2 ) . أي المعلولية لها من جهة كونه لاحقا لها . ( 3 ) . الواو : حالية . ( 4 ) . سواء كان بالذّات أو بالغير . ( 5 ) . قوله : « واجب الوجود » خبر لقوله : « يكون » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 435 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده