إمّا أن يكون لقولنا : وجوب الوجود هناك « 1 » حقيقته .
أو لا يكون ، ومحال أن لا يكون لهذا المعنى حقيقة ، وهو مبدأ كلّ حقيقة ، بل هو تأكّد الحقيقة وتصحّحها .
فإن كانت له حقيقة وهي غير تلك الماهيّة .
فإن كان ذلك الوجوب من الوجود يلزمه أن يتعلّق بتلك الماهيّة ولا يجب دونها .
فيكون معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود « 2 » يوجد بشيء ليس هو ، فيكون معنى واجب الوجود « 3 » ؛ من حيث هو واجب الوجود . « 4 »
وبالنّظر إلى ذاته من حيث هو واجب الوجود ليس بواجب الوجود ، لأنّ له شيئا به يجب ؛ وهذا محال ؛ إذا أخذ مطلقا غير مقيّد بالوجود الصّرف الّذي يلحق الماهيّة .
وإذا أخذ لاحقا للماهيّة ، فإنّه « 5 » وإن كان قد يفارق « 6 » ذلك الشّيء ، فليست تلك الماهيّة ألبتّة واجبة الوجود مطلقا . « 7 »
هامش
( 1 ) . أي في واجب الوجود .
( 2 ) . أي مع قطع النظر عن تلك الماهية .
( 3 ) . في المصدر : « فلا يكون واجب الوجود » .
( 4 ) . في أو ب : جملة « يوجد بشيء ليس هو ، فيكون معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود » ساقطة .
( 5 ) . في أ ، ب وج : جملة « إذا أخذ مطلقا غير مقيّد بالوجود الصّرف الّذي يلحق الماهيّة ، وإذا أخذ لاحقا للماهيّة فإنّه » ساقطة .
( 6 ) . أي واجب الوجود .
( 7 ) . لا بالذّات ولا بالغير .