تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ثمّ حقّق : انّ المراد بالتّركيب ، إن كان هو الانضمام إلى الغير كما في قولنا : " الموجودات بأسرها " و " الواجب المطلق الشامل للواجب بالذّات وبالغير " فهو جائز . وإن كان المراد أن يكون بينه وبين غيره فعل وانفعال ، كما في الممتزجات ، فذلك محال عليه ، لأنّه لا ينفعل عن غيره . انتهى » « 1 » . وحينئذ لا حاجة إلى قطع تلك المسافة البعيدة . بل يكفى أن يقال : ولا يكون « 2 » الذّاتي جزءا من غيره ؛ أي بحيث ينفعل عنه كما في الممتزجات وذلك ظاهر . الخاصّة الثّالثة : انّ الوجود الخاصّ بالواجب الوجوب « 3 » الّذي به موجوديّته ؛ هو عين ذاته ، لا أمر زائد على ذاته ، كما في الممكنات . وإليها أشار بقوله : ولا يزيد وجوده عليه . فأشار بقوله : " وجوده " إلى أنّ المراد هو الوجود الخاصّ به ؛ لا الوجود المطلق المشترك معنى بين جميع الموجودات ، فإنّه زائد في الجميع بالضّرورة ، كما مرّ سابقا . وليس المراد بالوجود الخاصّ هاهنا هو الوجود المطلق المضاف إلى خصوصيّة الماهيّات على ما هو مذهب المتكلّمين .
هامش
( 1 ) . نقد المحصل : 96 . ( 2 ) . قوله : ولا يكون الخ من كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 3 ) . أ ، ب وج : « الوجود » .