فإنّ تحصّل الياقوتي مثلا ، وجود آخر لأجزاء العناصر ؛ تحتاج هي في هذا الوجود إلى الصّورة الياقوتيّة ، وإن لم يكن في الوجود العنصري محتاجة إليها ، فليتفطّن .
وأمّا ما قيل : من أنّ كون الحالّ عرضا والتّركيب اعتباريّا ، إنّما يلزم إذا كان الجزء الحالّ حالّا في الواجب وحده .
وأمّا إذا كان الواجب مع غيره جزءا ماديّا حلّ فيهما الجزء الصّوري ، فلا يلزم ما ذكر « 1 » ، كما في العناصر المجتمعة لصور المواليد .
ودعوى الاحتياج أو الانفعال بين الأجزاء الماديّة ، غير مسموعة .
فالجواب عنه « 2 » : انّ وحدة الحالّ يستلزم وحدة المحلّ كما سيأتي .
فلو لا الاحتياج والانفعال بين الأجزاء الماديّة ، بحيث تصير واحدة بوجه حقيقيّ ، لم يمكن حلول الصّورة الواحدة فيها .
هذا تقرير ما قالوا فيه « 3 » ، ودفع ما أوردوا عليه .
والإمام الرّازي بيّن في " المحصّل " امتناع كون الواجب جزءا من غيره بقوله : « وإلّا لكان بينه وبين الجزء الآخر من المركّب علاقة ، والواجب لذاته لا علاقة له بالغير » .
وأورد عليه المصنّف في نقده : « انّ الواجب له علاقة العلّية والمبدئيّة مع الغير » .
هامش
( 1 ) . أي التركيب الاعتباري ، بل التركيب هنا حقيقيّة .
( 2 ) . أي ما قيل ؛ هذا الجواب تنزّلي وإلّا فما ذكره في الجواب عن الثّاني جار هاهنا أيضا .
( 3 ) . أي في بيان الخاصّة الثّانية .