أو تقول « 1 » ما هو من خواصّ الواجب ، هو امتناع التركّب من الأجزاء .
وامتناع الكون جزءا من غيره .
وذلك لا يتحقّق في غير الواجب ، فتدبّر .
وهي « 2 » ثلاثة يلزم من انتفاء كلّ منها إمكانه :
الخاصّة الأولى : امتناع التركّب ، وإليها أشار بقوله : ويستحيل صدق الذّاتي على المركّب .
أي يمتنع كون المركّب واجبا بالذّات « 3 » ، سواء كان مركبا من أجزاء مقداريّة ؛ كالبيت ، أو لا ؛ كالجسم المركّب من الهيولى والصّورة .
وذلك لأنّ كلّ مركّب كذلك ، فهو يحتاج في تقوّمه إلى الأجزاء .
والوجود موقوف على التّقّوم ، لأنّ مرتبة التقرّر متقدّمة على مرتبة الوجود ، كما مرّ .
فكلّ مركّب يحتاج إلى أجزائه في الوجود ، وهو يستلزم الإمكان . « 4 »
وقال المعلم الثاني في فصوصه : « فصّ وجوب الوجود لا ينقسم باجزاء
هامش
( 1 ) . قوله : « أو تقول » عطف على قوله : « أعني » .
( 2 ) . أي خواصّ الواجب .
( 3 ) . لأنّ كلّ مركّب يفتقر إلى أجزائه في الوجود ، وكلّ مفتقر ممكن ، فالواجب لذاته ممكن لذاته وهذا خلف .
( 4 ) . يعني أنّ الوجود مفتقر إلى التقوّم ، والتّقوّم في المركّب مفتقر إلى الأجزاء ، فالوجود في المركّب مفتقر إلى الأجزاء ، فكلّ مركّب يفتقر في وجوده إلى الغير الّذي هو جزؤه ، وكلّ مفتقر في الوجود إلى الغير ممكن ، فكلّ مركّب ممكن ، فيلزم من صدق الوجوب الذّاتي على المركّب الجمع بين الوجوب الذّاتي والإمكان الذّاتي وهو محال .