المسألة السابعة والعشرون [ في خواصّ الواجب ]
[ قال : ويستحيل صدق الذّاتي على المركّب ، ولا يكون الذّاتي جزءا من غيره ، ولا يزيد وجوده عليه وإلّا لكان ممكنا ، والوجود المعلوم هو المقول بالتّشكيك أمّا الخاصّ به ، فلا ، وليس طبيعة نوعيّة على ما سلف ، فجاز اختلاف جزئياته في العروض وعدمه ، وتأثير الماهيّة من حيث هي هي في الوجود غير معقول ، والنّقض بالقابل ظاهر البطلان . ]
[ أقول : انّ هذه المسألة ] في خواصّ الواجب ، أعني : لوازم وجوب الوجود الّتي يقال لها في الاصطلاح خواصّ الواجب ، وإن لم يكن كلّ منها مختصّا بالواجب . « 1 »
فلا يرد انّ ما سوى الخاصّة الأخيرة « 2 » - أي كون الوجود عين الماهيّة - غير مختصّة بالواجب .
فإنّ عدم التركّب من الأجزاء « 3 » ؛ وعدم كونه جزءا لغيره يتحقّقان في غيره أيضا .
هامش
( 1 ) . لجواز كون اللّازم أعمّ .
( 2 ) . أي من تفسيره للخاصّة الأخيرة .
( 3 ) . يعني في الوجود الخارجي لا يحتاج إلى الأجزاء الخارجيّة ولا يكون جزءا لغيره ، فإنّ العقل الأوّل أيضا كذلك ، لكن لا يكون وجوده عين ماهيّته ، بخلاف الواجب الذّاتي ، فإنّ ماهيّته عين وجوده .