تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بيانه : « أنّ للمعلول في نفسه أن يكون " ليس " وله عن علّته أن يكون أيس ؛ أي موجودا ، و « 1 » الّذي يكون للشّيء في نفسه ، أقدم عند الذّهن بالذّات لا بالزّمان ، من الّذي يكون له عن غيره ، فيكون كلّ معلول " ايسا " بعد " ليس " بعديّة بالذّات ، هذا كلامه » « 2 » . ومقصود الشّيخ من التقدّم بالذّات هاهنا هو التقدّم بالماهيّة . لأنّ تقدّم ما بالذّات على ما بالغير هو هذا التقدّم ، إذ التقدّم لما بالذّات حاصل ، وليس بحاصل لما بالغير ؛ إلّا وهو حاصل لما بالذّات ، فيتحقّق هاهنا « 3 » ملاك التقدّم بالماهيّة ، فما بالذّات متقدّم بالماهية على ما بالغير وهو المطلوب . ولعلّ هذا - أعني : بيان التقدّم بالماهيّة - هو مراد من قال في بيان تقدم ما بالذّات على ما بالغير ، إنّ ارتفاع حال الشّيء بحسب ذاته لكونه مستلزما لارتفاع ذاته ، يستلزم ارتفاع ما لذاته بحسب الغير . وأمّا ارتفاع حاله بحسب الغير ، فلا يقتضي ارتفاع حاله بحسب ذاته لا بيان التقدم بالعلّية أو بالطبع . ليرد عليه ما أورده شريف المحقّقين في شرح المواقف وفي حاشية شرح القديم : من أنّه إنّما يتمّ إذا كان ارتفاع حال الشّيء بحسب ذاته سببا موجبا لارتفاع ذاته ، كما أنّ ارتفاع ذاته سبب موجب لارتفاع حاله بحسب الغير وليس كذلك ، بل بالعكس ، وإن كان الاستلزام حاصلا من الطرفين . « 4 »
هامش
( 1 ) . الواو : حالية . ( 2 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 266 / المقالة السادسة / الفصل الثاني . ( 3 ) . أ : « هناك » ؛ وفي ب : لفظ « هاهنا » ساقط . ( 4 ) . راجع : شرح المواقف : 3 / 129 / المقصد الثالث من المرصد الثالث .