كان السّبق الرّتبي أولى على ما ذكرنا بالسّبق من السّبق الشّرفي ، كان التأخّر الرّتبي أيضا أولى بالتأخّر من التأخّر الشّرفي .
وهكذا في سائر أقسام السّبق .
فقوله : " بين المتضايفين " متعلّق بقوله : " وتتحفّظ " .
وقوله : " في أنواعه " متعلّق ب " الإضافة " أي الإضافة الحاصلة في أنواع السّبق ؛ أي بين نوعين من أنواعه .
وحيث وجد التّفاوت ؛ أي في مقوليّة السّبق على أقسامه امتنع جنسيّته ؛ أي جنسيّة السّبق لتلك الأقسام ، بناء على ما تقرّر من نفي التّشكيك في الذّاتيات .
[ قال : ] والتّقدّم دائما لعارض زمانيّ ، أو مكاني ، أو غيرهما « 1 » ، [ والقدم والحدوث الحقيقيّان لا يعتبر فيهما الزّمان وإلّات تسلسل . ]
[ أقول : ] هذا الكلام ناظر إلى ما ذكرناه انّه مدلول كلام الشّيخ الرّئيس من أنّ جميع ما يطلق فيه التقدّم ينبغي أن يعتبر فيه :
إمّا مبدأ محدود .
أو المجعول ؛ كالمبدأ المحدود ، فما يعتبر فيه المبدأ المحدود ، إنّما يعتبر ذلك لعارض زمانيّ أو مكاني .
لأنّ كلّا من الزّمان والمكان ؛ هو الّذي يمكن أن يكون ذا مبدأ محدود ونهاية معيّنة بالحقيقة ، وما يعتبر فيه ؛ كالمبدأ المحدود إنّما يعتبر فيه ذلك لعارض غير زمانيّ أو مكاني ، هو المعنى المجعول كالمبدأ المحدود .
هامش
( 1 ) . من أقسام السّبق .