العلّي للواجب ، ليثبت له التقدّم الدّهري ؛ من أنّ الواجب ليس له مرتبة عقليّة ، لامتناع حصوله في شيء من المدارك .
والتقدّم بالعلّية إنّما هو بحسب المرتبة العقليّة منظور فيه ، فليتدبّر .
[ قال : ] وتتحفّظ الإضافة بين المتضايفين في أنواعه « 1 » ، [ وحيث وجد التّفاوت امتنع جنسيّته . ]
[ أقول : ] لما ذكر انّ السّبق مقول بالتّشكيك على أنواعه ، أراد « 2 » أن يذكر انّ التأخّر أيضا مقول بالتّشكيك بين أنواعه بنفس التّشكيك الحاصل بين أنواع السّبق .
يعني : انّ النّسبة بين النّوعين « 3 » من أنواع السّبق محفوظة بين النّوعين من أنواع التأخّر « 4 » اللّذين هما متضايفان لذينك النّوعين من أنواع السّبق ، مثلا إذا
هامش
( 1 ) . أي أنواع التّشكيك وهي ثلاثة : التّشكيك بالأولويّة ، والتّشكيك بالأقدميّة ، والتّشكيك بالأشديّة ، مثلا أنّا إذا فرضنا " أ " متقدما على " ب " بالعلّيّة و " ج " متقدّما على " د " بالطّبع كان تقدّم " أ " على " ب " أولى من تقدّم " ج " على " د " وحينئذ " ب " أحد المضافين أولى بتأخّره عن الألف المضاف الآخر من تأخّر " د " عن " ج " فانحفظت الإضافة بين المضافين في الأولويّة وهو النّوع الأوّل من التشكيك .
وكذلك لو فرضنا تقدّم " أ " على " ب " قبل تقدم " ج " على " د " كان تأخّر " ب " عن " أ " قبل تأخّر " د " عن " ج " وهذا هو النّوع الثاني للتشكيك .
وكذا لو فرضنا تقدّم " أ " على " ب " أشدّ من تقدّم " ج " على " د " كان تأخّر " ب " عن " أ " أشدّ من تأخّر " د " عن " ج " وهذا هو النوع الثالث للتشكيك . راجع : شرح تجريد العقائد : 45 ؛ وكشف المراد : 86 .
( 2 ) . أي أراد المصنف رحمه اللّه .
( 3 ) . كالتّقدم المكانيّ والزّماني مثلا .
( 4 ) . كالتأخّر المكاني والزّماني مثلا .