فلا يرد انّ المراد من الوجود ليس سوى تقرر الماهية وفعليتها ، فلا تغفل .
وليعلم أنّ لأجزاء الماهية على هذا ، يكون نوعان « 1 » ؛ من التقدّم بالطّبع ، وبالماهيّة ، فلا ينافي عدّهم تقدّم الواحد على الاثنين من أمثلة التقدّم بالطّبع .
ثمّ إنّ التقدّم بالماهيّة أيضا داخل في التقدّم بالذّات بالمعنى الأعمّ .
وهو الّذي يكون لعلاقة ذاتيّة ، فيكون على ثلاثة أقسام :
التقدّم بالعلّيّة .
والتقدّم بالطّبع .
والتقدّم بالماهيّة .
وملاك التّقدّم في هذه الثلاثة ، هو الوجود .
وعارضه الّذي هو الوجوب .
ومعروضه الّذي هو نفس الماهيّة .
ولمّا كانت هذه مفهومات متغايرة ، ومراتب مرتبة ؛ بحسب الاعتبار في نفس الأمر ، فإذا جعل كلّ واحد منها ما فيه التّقدّم حصلت أنواع ثّلاثة من التقدّم لا محالة .
ثمّ ما قاله المصنّف في " نقد التّنزيل " « 2 » من أن الجنس مقدم على نوعه لا لكونه جزءا له ؛ ليكون تقدّمه عليه تقدّما بالطّبع ، إذ هو من حيث انّه جزء ، لا يحمل على كلّه ، فلا يكون جنسا .
هامش
( 1 ) . أحدهما باعتبار نفس ماهيّة الأجزاء ، والآخر باعتبار وجود ماهيّة الأجزاء .
( 2 ) . لم نعثر عليه .