تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فلا يرد انّ المراد من الوجود ليس سوى تقرر الماهية وفعليتها ، فلا تغفل . وليعلم أنّ لأجزاء الماهية على هذا ، يكون نوعان « 1 » ؛ من التقدّم بالطّبع ، وبالماهيّة ، فلا ينافي عدّهم تقدّم الواحد على الاثنين من أمثلة التقدّم بالطّبع . ثمّ إنّ التقدّم بالماهيّة أيضا داخل في التقدّم بالذّات بالمعنى الأعمّ . وهو الّذي يكون لعلاقة ذاتيّة ، فيكون على ثلاثة أقسام : التقدّم بالعلّيّة . والتقدّم بالطّبع . والتقدّم بالماهيّة . وملاك التّقدّم في هذه الثلاثة ، هو الوجود . وعارضه الّذي هو الوجوب . ومعروضه الّذي هو نفس الماهيّة . ولمّا كانت هذه مفهومات متغايرة ، ومراتب مرتبة ؛ بحسب الاعتبار في نفس الأمر ، فإذا جعل كلّ واحد منها ما فيه التّقدّم حصلت أنواع ثّلاثة من التقدّم لا محالة . ثمّ ما قاله المصنّف في " نقد التّنزيل " « 2 » من أن الجنس مقدم على نوعه لا لكونه جزءا له ؛ ليكون تقدّمه عليه تقدّما بالطّبع ، إذ هو من حيث انّه جزء ، لا يحمل على كلّه ، فلا يكون جنسا .
هامش
( 1 ) . أحدهما باعتبار نفس ماهيّة الأجزاء ، والآخر باعتبار وجود ماهيّة الأجزاء . ( 2 ) . لم نعثر عليه .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 413 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده