تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وسبق العدم « 1 » يجامعه لا محالة ، وما لا يجامعه هو سبق الوجود . وإنّما لزم ذلك « 2 » بالعرض من حيث انّ لعدمه الطارئ أيضا مدخل في وجود المعلول ، وإلّا فهو من حيث هو سابق بالطّبع لا ينافي الاجتماع معه ، على أنّه غاية ما في الباب أن يكون لوجود العلّة المعدّة سبقان : بالطّبع وبالزّمان . فمن حيث السّبق بالطبع لا ينافي الاجتماع . ومن حيث السّبق بالزّمان ينافيه ، ولا فساد فيه ، ولا بالزّمان ، وإلّا لزم أن يكون للزّمان زمان ، فهو قسم سادس . والجواب « 3 » : انّه إنّما يلزم أن يكون للزّمان زمان . لو لزم أن يكون هذا السّبق بزمان زائد على السّابق والمسبوق كما اعتبرتموه ، وليس بلازم . لجواز أن يكون السّابق والمسبوق بهذا السّبق نفس الزمان . ويكون عروض السّابقيّة والمسبوقيّة لهما لذاتيهما . ويكون عروضهما لغير أجزاء الزّمان بسبب أجزاء الزّمان ، ولا استحالة فيه أصلا كما عرفت . وإذا علم أقسام السّبق ، علم أقسام التأخّر أيضا ، لأنّه مضايفه .
هامش
( 1 ) . أي عدم علّة المعدّة . ( 2 ) . أي العدم المجامع . ( 3 ) . والجواب انّ بناءه على كون الزّمان من جملة المشخّصات بالنّسبة إلى السّابق واللّاحق كما سيأتي تحقيقه في مسألة استحالة إعادة المعدوم .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 401 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده