وسبق العدم « 1 » يجامعه لا محالة ، وما لا يجامعه هو سبق الوجود .
وإنّما لزم ذلك « 2 » بالعرض من حيث انّ لعدمه الطارئ أيضا مدخل في وجود المعلول ، وإلّا فهو من حيث هو سابق بالطّبع لا ينافي الاجتماع معه ، على أنّه غاية ما في الباب أن يكون لوجود العلّة المعدّة سبقان : بالطّبع وبالزّمان .
فمن حيث السّبق بالطبع لا ينافي الاجتماع .
ومن حيث السّبق بالزّمان ينافيه ، ولا فساد فيه ، ولا بالزّمان ، وإلّا لزم أن يكون للزّمان زمان ، فهو قسم سادس .
والجواب « 3 » : انّه إنّما يلزم أن يكون للزّمان زمان .
لو لزم أن يكون هذا السّبق بزمان زائد على السّابق والمسبوق كما اعتبرتموه ، وليس بلازم .
لجواز أن يكون السّابق والمسبوق بهذا السّبق نفس الزمان .
ويكون عروض السّابقيّة والمسبوقيّة لهما لذاتيهما .
ويكون عروضهما لغير أجزاء الزّمان بسبب أجزاء الزّمان ، ولا استحالة فيه أصلا كما عرفت .
وإذا علم أقسام السّبق ، علم أقسام التأخّر أيضا ، لأنّه مضايفه .
هامش
( 1 ) . أي عدم علّة المعدّة .
( 2 ) . أي العدم المجامع .
( 3 ) . والجواب انّ بناءه على كون الزّمان من جملة المشخّصات بالنّسبة إلى السّابق واللّاحق كما سيأتي تحقيقه في مسألة استحالة إعادة المعدوم .