" اليوم " إنّما هو لأجل ؛ انّ التّقدّم معتبر في مفهوم لفظة " أمس " وكذا التأخّر في مفهوم لفظة " اليوم " .
وأيضا انقطاع السّؤال يدلّ على عدم الواسطة في الإثبات لا في الثّبوت .
وأجيب عن الأوّل : بأنّ " أمس " إشارة إلى قطعة معيّنة من الزّمان وكذا اليوم .
وعن الثّاني : بأنّ عدم صحة السّؤال ؛ بلم ، يدلّ على عدم الواسطة في الثّبوت أيضا ، فإنّ ظهور الواسطة لا يحيل السّؤال عنها بلم فتأمّل .
الرّابع : السّبق بالرّتبة : ويقال له التقدّم بالمكان أيضا كتقدّم " الإمام " على " المأموم " ، وتقدّم " من يلي الصّدر " على " من يليه " وذلك تكون بين أشياء مرتبة ، بالقياس إلى مبدأ محدود :
إمّا بحسب الحسّ ، كما ذكرنا .
وإمّا بحسب العقل ، كما في تقدّم " النّوع العالي " على " المتوسّط " .
وهذا معنى قوله « 1 » : الحسيّة أو العقليّة .
الخامس : السّبق بالشّرف : وهو كتقدّم " الفاضل والرّئيس " على " المفضول والمرؤوس " في اختيار أمر مثلا .
هذا تقرير أقسام السّبق على مذهب الحكماء . « 2 »
هامش
( 1 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) . ومن أراد التّفصيل فليرجع إلى المصادر التالية : 1 . إلهيات الشفاء : المقالة الرابعة / الفصل الأوّل 2 . القبسات : القبس الأوّل والثّاني والثّالث 3 . المباحث المشرقيّة : 1 / الباب الخامس 4 . الصراط المستقيم في ربط الحادث بالقديم كلّ الكتاب 5 . شرح المواقف : 3 و 4 / المرصد الثالث / المقصد الخامس والسّادس .