أو لا . وهو : إمّا أن لا يكون بينهما احتياج ، وهو التّقدّم بالشّرف .
أو يكون ؛ فإمّا أن يكون المحتاج إليه علّة تامّة ، وهو التقدّم بالعلّيّة .
أو لا ، وهو التّقدم بالطّبع .
وما قيل عليه : من أنّه يلزم على هذا أن يكون ؛ تقدّم العلّة المعدّة على معلولها تقدّما بالزّمان ، لا بالطّبع ، فمدفوع بما قد عرفت .
وإن شئت قلت : المتقدّم ؛ إن احتاج إليه المتأخّر ، فإن كان علّة تامّة له ، فهو بالعلّيّة وإلّا فبالطّبع ، وإن لم يحتج ، فإن لم يمكن اجتماعهما في الوجود ، فبالزّمان وإن أمكن ، فإن اعتبر بينهما ترتّب ، فبالرّتبة وإلّا فبالشّرف .
[ قال : ] ومقوليّته بالتّشكيك .
[ أقول : ] قد يظنّ أنّ السّبق لفظ مشترك بين هذه المعاني . والتّحقيق أنّه مشترك معنويّ ، لكنّه مقول بالتّشكيك .
قال الشيخ في أوّل رابعة إلهيات الشّفاء : « إنّ التقدّم والتأخّر وإن كان مقولا على وجوه كثيرة ، فإنّها تكاد تجتمع على سبيل التّشكيك في شيء واحد ، وهو أن يكون للمتقدّم من حيث هو متقدّم شيء ليس للمتأخّر ولا يكون للمتأخر شيء إلّا وهو موجود للمتقدّم . انتهى » . « 1 »
فهذا معنى واحد مشترك بين جميع الأقسام وهو الّذي يسمّونه ملاك التّقدّم وما فيه التّقدم .
ثمّ قال : « والمشهور عند الجمهور هو التقدّم في المكان والزّمان .
هامش
( 1 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 163 / المقالة الرابعة / الفصل الأوّل .