وأمّا أقسام المعيّة : فلا خفاء في معيّة الرّتبة ؛ كمفهومين متساويين ، وكمتحاذيين .
ولا في المعيّة بالطّبع ؛ كعلّتين ناقصتين لمعلول واحد ، وكمعلولين مشروطين بشرط واحد .
ولا بالعلّية ؛ كعلّتين مستقلّتين لمعلول واحد نوعي أو كمعلولين لعلّة واحدة مطلقا عند المتكلّمين .
ومن جهتين عند الحكماء على إشكال فيه .
ولا في المعيّة الزّمانيّة عند المتكلمين كحوادث مجتمعة في زمان واحد .
وكذا في الزّمانيّة الغير الحقيقيّة عند الحكماء .
وأمّا في الحقيقيّة عندهم ، وفي الذّاتيّة عند المتكلّمين .
فلا يتصوّر في أجزاء الزّمان .
وأمّا في غير أجزاء الزّمان ، فلا برهان نفيا وإثباتا .
والحصر - في الأقسام الخمسة عند الحكماء ، والسّتة عند المتكلّمين - استقرائيّ ، لا عقليّ مردّد بين النّفي والإثبات .
فيمكن الزّيادة عليها لو وجد قسم آخر كما سيأتي .
نعم ربما قيل في وجه الضّبط على مذهب الحكماء ، المتقدّم : إمّا أن يجامع المتأخّر في الوجود ، أو لا .
الثّاني ؛ هو التّقدّم بالزّمان .
والأوّل ؛ إما أن يكون بينهما ترتّب ، وهو التّقدّم بالرّتبة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 402
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٤٠٢