ويعود « 1 » لا محالة إلى أجزاء الزّمان « 2 » .
فهذا التّقدّم يعرض أوّلا وبالذّات لأجزاء الزّمان .
وثانيا وبالعرض لما ينسب إليها .
إذ ليس في الموجودات شيء يتقضى ويتصرّم بذاته وينفرض له بحسب التّقضي والتصرّم أجزاء غير مجتمعة في الوجود سوى الزّمان .
إذ الحركة أيضا ليس لها ذلك إلّا بعد تعيّنها بمقدارها الّذي هو المراد من الزّمان ، وذلك بديهيّ لمن تصوّر ماهيّة الزّمان .
ونّبه المحقّق الشريف على ذلك بقوله : يدلّك على ذلك أنّه إذا قيل : وجود " زيد " متقدّم على وجود " عمرو " .
اتّجه أن يقال : لمإذا قلت : إنّه متقدّم عليه ؟
فلو أجيب : بأنّ وجود " زيد " كان مع الحادثة الفلانيّة ، ووجود " عمرو " مع الحادثة الأخرى ، وتلك الحادثة ؛ كانت متقدّمة على هذه .
اتّجه أيضا أن يقال : لم قلت : إنّ تلك مقدّمة على هذه ؟
فلو أجيب : بأنّ تلك كانت " أمس " وهذه كانت " اليوم " و " أمس " متقدّم على " اليوم " .
لم يصحّ أن يقال : لمإذا قلت : بتقدّمه عليه ؟
ونوقش معه : بأنّ انقطاع السّؤال عند قولنا : تلك كانت " أمس " وهذه كانت
هامش
( 1 ) . ذلك التقدّم .
( 2 ) . لوجوب انتهاء ما بالعرض إلى ما بالذّات .