تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ويعود « 1 » لا محالة إلى أجزاء الزّمان « 2 » . فهذا التّقدّم يعرض أوّلا وبالذّات لأجزاء الزّمان . وثانيا وبالعرض لما ينسب إليها . إذ ليس في الموجودات شيء يتقضى ويتصرّم بذاته وينفرض له بحسب التّقضي والتصرّم أجزاء غير مجتمعة في الوجود سوى الزّمان . إذ الحركة أيضا ليس لها ذلك إلّا بعد تعيّنها بمقدارها الّذي هو المراد من الزّمان ، وذلك بديهيّ لمن تصوّر ماهيّة الزّمان . ونّبه المحقّق الشريف على ذلك بقوله : يدلّك على ذلك أنّه إذا قيل : وجود " زيد " متقدّم على وجود " عمرو " . اتّجه أن يقال : لمإذا قلت : إنّه متقدّم عليه ؟ فلو أجيب : بأنّ وجود " زيد " كان مع الحادثة الفلانيّة ، ووجود " عمرو " مع الحادثة الأخرى ، وتلك الحادثة ؛ كانت متقدّمة على هذه . اتّجه أيضا أن يقال : لم قلت : إنّ تلك مقدّمة على هذه ؟ فلو أجيب : بأنّ تلك كانت " أمس " وهذه كانت " اليوم " و " أمس " متقدّم على " اليوم " . لم يصحّ أن يقال : لمإذا قلت : بتقدّمه عليه ؟ ونوقش معه : بأنّ انقطاع السّؤال عند قولنا : تلك كانت " أمس " وهذه كانت
هامش
( 1 ) . ذلك التقدّم . ( 2 ) . لوجوب انتهاء ما بالعرض إلى ما بالذّات .