فأورد عليه : انّ ما سيبطله المصنّف ، هو افتقار الحادث إلى المادّة ، ولا يلزم منه إثبات الإمكان الاستعدادي بدون المادّة .
إذ الحوادث عند المصنّف كما لا يحتاج إلى المادّة ، لا يحتاج إلى الاستعداد ، فلعله إنّما يتحقّق الاستعداد عنده في بعض الحوادث وهو غير الإمكان الذّاتي لما عرفت ، ولكونه صفة وجوديّة قابلة للشدّة والضعف ، بخلاف الإمكان الذاتي .
وأيضا الإمكان الاستعدادي ، قائم بمحلّ الممكن ، فإنّ استعداد الصّورة الإنسانيّة قائم بالنّطفة ، بخلاف الإمكان الذّاتي .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 386
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٨٦