تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والقدم الزّماني : ما يقابله أعني : عدم مسبوقيّة الوجود بالعدم المقابل له لا مطلقا . « 1 » والحدوث الذّاتي : هو مسبوقيّة الوجود بالعدم الغير المقابل للوجود ، وهو العدم الذّاتي المجامع للوجود الحاصل للممكن من العلّة . وهو عبارة عن عدم اقتضاء الذّات للوجود . وقد يقال له : لا استحقاقيّة الذّات للوجود عن ذاتها ، وهو من لوازم الممكن . والقدم الذّاتي : ما يقابله وهو مختصّ بالواجب الوجود لذاته . ولمّا كان المتبادر من العدم عرفا ، العدم المقابل للوجود ، أعني : العدم الزّماني بالمعنى المذكور . خصّ المتأخّرون تفسير القدم والحدوث ، بعدم المسبوقيّة بالعدم والمسبوقيّة به بالزّمانيين . وفسّروا الذّاتيين بعدم المسبوقيّة بالغير والمسبوقيّة به . وهذان مساوقان لعدم المسبوقيّة بالعدم الذّاتي والمسبوقيّة به ، لأنّ وجود الممكن كما هو مسبوق بالعدم الذّاتي كذلك مسبوق بالعلّة أيضا وبالعكس . وعلى هذا ، فمطلق الحدوث والقدم « 2 » ، مفسّر بعدم المسبوقيّة بالغير في
هامش
( 1 ) . سواء كان العدم مقابلا للوجود أم لا . ( 2 ) . كانا ذاتيين أو زمانيين .