والقدم الزّماني : ما يقابله أعني : عدم مسبوقيّة الوجود بالعدم المقابل له لا مطلقا . « 1 »
والحدوث الذّاتي : هو مسبوقيّة الوجود بالعدم الغير المقابل للوجود ، وهو العدم الذّاتي المجامع للوجود الحاصل للممكن من العلّة .
وهو عبارة عن عدم اقتضاء الذّات للوجود .
وقد يقال له : لا استحقاقيّة الذّات للوجود عن ذاتها ، وهو من لوازم الممكن .
والقدم الذّاتي : ما يقابله وهو مختصّ بالواجب الوجود لذاته .
ولمّا كان المتبادر من العدم عرفا ، العدم المقابل للوجود ، أعني : العدم الزّماني بالمعنى المذكور .
خصّ المتأخّرون تفسير القدم والحدوث ، بعدم المسبوقيّة بالعدم والمسبوقيّة به بالزّمانيين .
وفسّروا الذّاتيين بعدم المسبوقيّة بالغير والمسبوقيّة به .
وهذان مساوقان لعدم المسبوقيّة بالعدم الذّاتي والمسبوقيّة به ، لأنّ وجود الممكن كما هو مسبوق بالعدم الذّاتي كذلك مسبوق بالعلّة أيضا وبالعكس .
وعلى هذا ، فمطلق الحدوث والقدم « 2 » ، مفسّر بعدم المسبوقيّة بالغير في
هامش
( 1 ) . سواء كان العدم مقابلا للوجود أم لا .
( 2 ) . كانا ذاتيين أو زمانيين .