تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وهذا « 1 » - أعني : كون الإنسان ممكنا أن يوجد في النّطفة - غير الإمكان الذّاتي للإنسان . فإنّ معنى ذلك ، انّ وجود الإنسان قد صار بعض شرائطه متحقّقا وبعض موانعه مرتفعا . وليس ذلك « 2 » بمعتبر « 3 » في الإمكان الذّاتي ، فإنّ الإمكان الذّاتي للإنسان بالنّسبة إلى النّطفة والمدرة على السّواء . بخلاف الإمكان الاستعدادي ، فإنّ الإمكان الاستعدادي إمكان ذاتي مأخوذ مع تحقّق بعض الشّرائط وارتفاع بعض الموانع فيغايره لا محالة مغايرة الكلّ للجزء . فقول المصنّف رحمه اللّه : والاستعداد ؛ إشارة إلى الإمكان الاستعدادي ، بأن يراد نسبة الاستعداد إلى المستعدّ له لا إلى المستعدّ . قابل للشّدّة والضّعف ، لأنّ تحقّق بعض الشّرائط وانتفاء بعض الموانع ممّا يختلف كثرة وقلّة . فإنّ إمكان الإنسانيّة للنّطفة أشدّ من إمكانها للغذاء ، وأضعف من إمكانها للمضغة . وكذا إمكان الكتابة للطّفل أشدّ من إمكانها للجنين وأضعف من إمكانها للمترعرع . « 4 » وهو « 5 » صفة وجوديّة من شأنها العدم بعد الوجود ، والوجود بعد العدم .
هامش
( 1 ) . أي الاعتبار الثّاني . ( 2 ) . أي ارتفاع بعض الموانع وتحقّق بعض الشّرائط . ( 3 ) . لأنّ الإمكان الذّاتي مقدم على الإمكان الاستعدادي ، كتقدّم الجزء على الكلّ . ( 4 ) . أي من كان قريبا على حدّ البلوغ . ( 5 ) . أي الإمكان الاستعدادي .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 384 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده