تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الجملة « 1 » . وبالمسبوقيّة به كذلك ، فإن كان الغير عدما ، فالزّمانيّان وإن كان مطلقا فالذّاتيان . وأمّا من قال : إنّ الحدوث هو المسبوقيّة بالعدم ، فإن كان السّبق « 2 » سبقا بالذّات فالذّاتي . وإن كان « 3 » بالزّمان ، فالزّماني « 4 » ، فالظّاهر أنّه أراد بالعدم أعمّ من الذّاتي والزّماني ، إلّا أنّه جعل سبق الذّاتي بالذّات ، وسبق الزّماني بالزّمان . وأمّا ما أورد عليه : من أنّ العدم لا تقدّم له بالذّات على الوجود وإلّا كان علّة له أو جزء علّة . ولا يمكن ذلك في الممكنات المستمرّة الوجود أزلا عندهم مع كونها محدثة حدوثا ذاتيّا ، فسيأتي عن قريب تحقيق ذلك إنشاء اللّه تعالى . وأمّا المتكلّمون ، فلا يطلقون الحدوث إلّا على مسبوقيّة الوجود بالعدم المقابل له . ولا يعتبرون العدم الذّاتي في الحدوث مطلقا . « 5 » ولا يقسّمون الحدوث إلى الذّاتي والزّماني ، بل يحصرونه في الزّماني ، سواء سبق العدم على الوجود بالزمان أو بالذّات على اصطلاحهم .
هامش
( 1 ) . سواء كان ذلك الغير هو العدم أو غيره . ( 2 ) . أي سبق العدم على الوجود إن كان بالذّات فذاتي . ( 3 ) . العدم . ( 4 ) . أي الحدوث الزمانيّ . ( 5 ) . سواء كان حدوثا ذاتيّا أم زمانيّا .