تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وإمّا عدم المحمول سواء كان وجودا أو عدما . فيكون قوله : وليس بلازم ؛ تأكيدا لمقارنة جواز العدم ؛ أي ليس وجوب الفعليّات لازما لماهيّة الممكن ، لأنّ وجوب الفعليّات لا محالة وجوب بالغير ، وقد عرفت أنّه غير لازم . وعلى الأوّل « 1 » يكون تأسيسا « 2 » ، لأنّ الوجوب أعمّ من وجوب الوجود ووجوب العدم ، ومن مقارنة جواز عدم الوجود ، لا يلزم جواز عدم الوجوب الّذي هو أعمّ . ويدل على الأوّل قوله « 3 » : ونسبة الوجوب إلى الإمكان نسبة تمام إلى نقص . فإنّ التمام والكمال إنّما يطلق في جانب الوجود ولم يتعارف إطلاقه على العدم ، ولذلك قالوا : الوجوب إنّما هو تأكّد الوجود وقوّته . والإمكان ضعفه ، فإمكان الوجود نقص في الوجوب ، ووجوب الوجود تمام وكمال فيه . لأنّ الممكن في حدّ الإمكان موجود بالقوّة ، فإذا وجب ، صار موجودا بالفعل . والغرض من هذا الكلام تحقيق نفي المنافاة بين الإمكان الذّاتي والوجوب الغيري ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) . أيّ عدم الوجود . ( 2 ) . لا تأكيدا . ( 3 ) . أيّ المصنّف رحمه اللّه .