تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فإن قلت : لعلّ حصول الإمكان للذّات بالذّات مشروط على انتفاء الغير . فإذا وجد « 1 » يكون حاصلا له بالغير ويكون من قبيل توارد العلتّين على سبيل التعاقب ، وهو جايز . قلت : فللغير مطلقا ، سواء كان وجود الغير أو انتفاؤه ، أو القدر المشترك بينهما . بل القدر المشترك بين الذّات والغير بهذا المعنى الّذي هو غير الذّات أيضا لا محالة مدخل في حصول الإمكان للذّات ، فلا يكون بالذّات فتفطّن . وحينئذ يمكن استناد بطلان الأوّل « 2 » إلى لزوم توارد العلّتين أيضا كما لا يخفى . ولما ظهر من قوله : « 3 » ومعروض ما بالغير منهما ممكن انّ الممكن مع كونه معروضا للإمكان الذّاتي معروض للوجوب والامتناع الغيريين . أراد أن يشير إلى جهة عروض كلّ منهما ، فقال : وعروض الإمكان عند عدم اعتبار الوجود والعدم بالنّظر إلى الماهيّة وعلّتها . يعني عروض الإمكان للماهيّة الممكنة إنّما هو من جهة كون الماهيّة مقطوعة النظر عن اعتبار الوجود وعلّته والعدم وعلّته معها « 4 » ، وإن كانت مجامعة معهما « 5 » .
هامش
( 1 ) . أ ، ب وج : « وجد الغير » . ( 2 ) . أي الامكان الغيري . ( 3 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه . ( 4 ) . الماهيّة . ( 5 ) . أي وإن كانت العلّة مجامعة مع الوجود والعدم .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 353 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده