مطلقا « 1 » مع القطع بأنّ الوجودي لا يصدق على المعدوم .
ولأنّ العدم جزء منهما « 2 » .
وما جزؤه معدوم فهو معدوم و « 3 » كون النّقيضين عدمييّن - أعني :
المعدومين - هو معنى ارتفاعهما .
والجواب : إنّا لا نسلّم استحالة كون النّقيضين عدميّين ، كيف وهو واقع كالامتناع واللّاامتناع والعمى واللّاعمى ، وما اشتهر من أنّه لا تقابل بين العدميّين ؟
على تقدير التّسليم ، فالمراد بالعدمي هناك « 4 » ما يكون السّلب داخلا في مفهومه ، لا ما يكون معدوما كما فيما نحن فيه .
وما ذكر من أنّه ارتفاع النّقيضين ممنوع ؛ بل معنى ارتفاع النّقيضين في المفردات هو أن لا يصدقا على شيء ، فلو لم يصدق الوجوب واللّاوجوب مثلا على شيء ، بل كانا مسلوبين عنه ، كان ذلك ارتفاع النّقيضين .
وليس معناه خلوّ النّقيضين عن الوجود ، والثّبوت في أنفسهما .
نعم معنى ارتفاع النّقيضين في القضايا ؛ هو أن لا يصدق القضيّتان المتناقضتان في أنفسهما ، ولا يثبت مدلولاهما ، بأن يكذب مثلا قولنا : هذا ممكن ، وهذا ليس بممكن .
وهذا كسائر النّسب من المساواة والعموم والخصوص والمباينة ، فإنّها في المفردات يكون باعتبار صدقها على الشّيء .
هامش
( 1 ) . أي ممتنعا أو لا .
( 2 ) . أي اللّاوجوب واللّاإمكان .
( 3 ) . الواو : حالية .
( 4 ) . أي في التّقابل .