تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الإمكان والإمكان الذيّ فرضناه منفيّا ، لكنّ الفرق ثابت في الواقع ، فلا يكون فرض كونه منفيّا مطابقا للواقع . وفائدة وصفه بالمنفي فرضا إظهار الملازمة « 1 » ، لأنّه بهذا الفرض اندرج هو ونفيه تحت الأعدام الّتي لا تمايز فيها ، هذا . فإن قيل : « 2 » يمكن أن يفرض الدّليل هكذا : لو لم يكن فرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي ؛ لكان الإمكان ثبوتيّا ، لكن المقدّم « 3 » حقّ ، لعدم التمايز في الأعدام ، فالتّالي مثله . بيان الملازمة : انّه لو لم يكن ثبوتيّا على ذلك التّقدير ، لكان عدميّا ، فيلزم انّ الممكن لا إمكان له . إذ التقدير عدم الفرق بين الإمكان المنفي ونفي الإمكان . فإذا تحقق الأوّل ، - أعني : الإمكان المنفي - تحقّق الثاني - أعني : نفي الإمكان - لكن كون الممكن لا إمكان له تناقض ، وحينئذ لا يكون لفظ المنفي مستدركا . وتقرير الجواب : إنّا نمنع المقدّم ، وما ذكر في بيانه غير مسلّم ، بل المحقّق « 4 » نقيضه وهو الفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي . قلنا : بعيد ، حمل كلام المصنّف عليه حجّة وجوابا .
هامش
( 1 ) . بين ثبوت الفرق وبين كون الإمكان ثبوتيّا . ( 2 ) . القائل هو السيد الشريف في حاشيته على الشّرح القديم . ( 3 ) . أي عدم الفرق . ( 4 ) . أو ج : « المتحقّق » .