الإمكان والإمكان الذيّ فرضناه منفيّا ، لكنّ الفرق ثابت في الواقع ، فلا يكون فرض كونه منفيّا مطابقا للواقع .
وفائدة وصفه بالمنفي فرضا إظهار الملازمة « 1 » ، لأنّه بهذا الفرض اندرج هو ونفيه تحت الأعدام الّتي لا تمايز فيها ، هذا .
فإن قيل : « 2 » يمكن أن يفرض الدّليل هكذا : لو لم يكن فرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي ؛ لكان الإمكان ثبوتيّا ، لكن المقدّم « 3 » حقّ ، لعدم التمايز في الأعدام ، فالتّالي مثله .
بيان الملازمة : انّه لو لم يكن ثبوتيّا على ذلك التّقدير ، لكان عدميّا ، فيلزم انّ الممكن لا إمكان له .
إذ التقدير عدم الفرق بين الإمكان المنفي ونفي الإمكان .
فإذا تحقق الأوّل ، - أعني : الإمكان المنفي - تحقّق الثاني - أعني : نفي الإمكان - لكن كون الممكن لا إمكان له تناقض ، وحينئذ لا يكون لفظ المنفي مستدركا .
وتقرير الجواب : إنّا نمنع المقدّم ، وما ذكر في بيانه غير مسلّم ، بل المحقّق « 4 » نقيضه وهو الفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي .
قلنا : بعيد ، حمل كلام المصنّف عليه حجّة وجوابا .
هامش
( 1 ) . بين ثبوت الفرق وبين كون الإمكان ثبوتيّا .
( 2 ) . القائل هو السيد الشريف في حاشيته على الشّرح القديم .
( 3 ) . أي عدم الفرق .
( 4 ) . أو ج : « المتحقّق » .