تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قوله الأعدام لا تتمايز . قلنا : ممنوع كما مرّ . وقال الشّارح القديم : لفظ المنفي بعد لفظ الإمكان زائد ، لعلّه وقع سهوا من الناسخين ، فإنّ الخصم لم يدّع استلزام عدميّة الإمكان ، لعدم الفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي ؛ حتّى يلزم من الفرق بينهما ثبوت الإمكان بحكم استلزام نقيض التّالي لنقيض المقدّم . « 1 » فإنّ الفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي ، غير ثابت على زعمه « 2 » ، بناء على أنّ الأعدام لا تتمايز عنده ، فلا يكون استثناء نقيض التّالي صادقا عنده على تقدير أن يكون التّالي عدم الفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي ، فلا يلزم نقيض المقدّم الذي هو مطلوبه . لكن لو حذف المنفي عن الإمكان ، ويكون اللّازم لنقيض مدّعي الخصم هو عدم الفرق بين نفي الإمكان والإمكان لصدق « 3 » استثناء نقيض التّالي على زعمه ، فيصدق نقيض المقدّم « 4 » الّذي هو المدعى . وقال المحقق الشريف : قد يتمحّل لتصحيح صدق استثناء نقيض التّالي عنده ، بأنّ وصف الإمكان بالمنفي ، ليس بحسب نفس الأمر ، بل بحسب الفرض . فكأنّه قال : لو لم يكن الإمكان ثابتا بل منفيّا ؛ لم يكن فرق بين نفي
هامش
( 1 ) . نظير قولنا : إنّ كان هذا إنسانا لكان حيوانا ، لكنّه لم يكن حيوانا ، فلم يكن إنسانا . ( 2 ) . أي على زعم الخصم . ( 3 ) . جواب « لو » . ( 4 ) . أي كان الإمكان ثبوتيّا .