وهذا الدّليل لأخذ الإمكان فيه . « 1 »
ووجوب حمله « 2 » على الإمكان العامّ « 3 » ، يبتني على كون المراد « 4 » امتناع الوجود « 5 » ، ليقابل الإمكان العامّ المقيّد بطرف الوجود .
وذلك لأنّ إبطال ثبوتيّة امتناع الوجود ؛ لمّا استلزم بطلان ثبوتيّة امتناع العدم أيضا ، فالامتناع المطلوب ؛ إبطال ثبوتيّته باق على عمومه .
فإن قيل : لم أخذ الإمكان ، ولم يكتفّ بمجرّد الوجود مع كونه أخصر ، بأن يقال : لو كان الامتناع ثبوتيّا لزم وجود الممتنع ضرورة وجود الموصوف عند وجود الصفة ؟
قلنا : المراد بكون الامتناع وجوديّا ، ليس كونه موجودا بالفعل في الخارج .
بل ما من شأنه الوجود العيني ، وحينئذ ، فالملازمة ممنوعة .
وإن أراد « 6 » وجود الممتنع بالإمكان ، فيصير عين الوجه الأطول . « 7 »
وإن تمسّك « 8 » بأنّ الاتّصاف بالصّفة العيّنية ؛ يستدعي وجود الموصوف ، لم يكن هذا الوجه اختصارا للأوّل ، بل صار دليلا برأسه ، فتدبّر . « 9 »
هامش
( 1 ) . أيّ في الامتناع .
( 2 ) . أيّ حمل الإمكان .
( 3 ) . لأنّ اللّازم على تقدير ثبوتيّة الامتناع بالضّرورة هو كونه ممكنا بالإمكان العامّ .
( 4 ) . من الامتناع .
( 5 ) . فقط .
( 6 ) . المصنّف رحمه اللّه .
( 7 ) . أيّ الأوّل .
( 8 ) . المصنّف رحمه اللّه .
( 9 ) . إشارة إلى انّ هذا الوجه أخصر من الدّليل الّذي ذكره المصنّف ، يعني انّ مقدّماته أقلّ من مقدمات الدّليل المذكور ، وليس من الواجب في الأخصريّة كون الشّيء الثّاني اختصارا للأوّل وبعضا منه .