تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وهذا الدّليل لأخذ الإمكان فيه . « 1 » ووجوب حمله « 2 » على الإمكان العامّ « 3 » ، يبتني على كون المراد « 4 » امتناع الوجود « 5 » ، ليقابل الإمكان العامّ المقيّد بطرف الوجود . وذلك لأنّ إبطال ثبوتيّة امتناع الوجود ؛ لمّا استلزم بطلان ثبوتيّة امتناع العدم أيضا ، فالامتناع المطلوب ؛ إبطال ثبوتيّته باق على عمومه . فإن قيل : لم أخذ الإمكان ، ولم يكتفّ بمجرّد الوجود مع كونه أخصر ، بأن يقال : لو كان الامتناع ثبوتيّا لزم وجود الممتنع ضرورة وجود الموصوف عند وجود الصفة ؟ قلنا : المراد بكون الامتناع وجوديّا ، ليس كونه موجودا بالفعل في الخارج . بل ما من شأنه الوجود العيني ، وحينئذ ، فالملازمة ممنوعة . وإن أراد « 6 » وجود الممتنع بالإمكان ، فيصير عين الوجه الأطول . « 7 » وإن تمسّك « 8 » بأنّ الاتّصاف بالصّفة العيّنية ؛ يستدعي وجود الموصوف ، لم يكن هذا الوجه اختصارا للأوّل ، بل صار دليلا برأسه ، فتدبّر . « 9 »
هامش
( 1 ) . أيّ في الامتناع . ( 2 ) . أيّ حمل الإمكان . ( 3 ) . لأنّ اللّازم على تقدير ثبوتيّة الامتناع بالضّرورة هو كونه ممكنا بالإمكان العامّ . ( 4 ) . من الامتناع . ( 5 ) . فقط . ( 6 ) . المصنّف رحمه اللّه . ( 7 ) . أيّ الأوّل . ( 8 ) . المصنّف رحمه اللّه . ( 9 ) . إشارة إلى انّ هذا الوجه أخصر من الدّليل الّذي ذكره المصنّف ، يعني انّ مقدّماته أقلّ من مقدمات الدّليل المذكور ، وليس من الواجب في الأخصريّة كون الشّيء الثّاني اختصارا للأوّل وبعضا منه .