تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولا يمكن أن يقال : على تقدير عينيّة الوجوب أيضا يكون واجبيّة الواجب بذاته ، لا بالوجوب ؛ كما توهّمه شارح المقاصد . لأنّ مناط الاتّصاف في الصّفات العينيّة ، إنّما يكون قيام الصّفة بالموصوف بالضّرورة . والوجه المختصّ بالامتناع ما أشار إليه بقوله : ولو كان الامتناع ثبوتيّا لزم إمكان الممتنع ، لأنّ الامتناع « 1 » ، إذا كان ثبوتيّا ؛ من شأنه الوجود في الخارج يكون ممكنا بإمكان العام بالضّرورة . وهو صفة لا محالة ، فيفتقر إلى موصوفها ، فيجب أن يكون موصوفها ممكنا كذلك بالضّرورة . والموصوف بالامتناع ؛ هو الممتنع ، فيلزم إمكان الممتنع . فهذا الدّليل يبطل ثبوتيّة امتناع الوجود ، ويلزم منه بطلان ثبوتيّة امتناع العدم أيضا ، لأنّ الامتناع - كما أشرنا إليه سابقا في أوّل المشتركين « 2 » - معنى واحد يضاف تارة إلى الوجود ، وأخرى إلى العدم . والمعنى الواحد ، إذا بطل ثبوتيّة بعض أفراده ، بطل ثبوتيّة الجميع ، لامتناع كون المعنى الواحد متأصّلا وغير متأصّل . فاندفع ما توهّم ؛ من أنّ في كلام المصنّف اضطرابا . لأنّ أوّل المشتركين ؛ يبتني على كون المراد من الامتناع ، أعمّ من امتناع الوجود وامتناع العدم .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى انّ الامتناع ثبوتيّا ليس انّه موجود بالفعل في الخارج ، بل ما يكون من شأنه الوجود فيه . ( 2 ) . من الوجهين .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 339 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده