تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

المسألة العشرون [ في انّ الموادّ الثلاث من الأمور الأعتباريّة ]

[ قال : والثلاثة اعتباريّة لصدقها على المعدوم واستحالة التّسلسل ، ولو كان الامتناع ثبوتيّا لزم الممتنع ، ولو كان الإمكان ثبوتيّا لزم سبق وجود كلّ ممكن على إمكانه ، والفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي لا يستلزم ثبوته . ] [ أقول : ] أنّ الوجوب والامتناع والإمكان أمور اعتباريّة غير متأصّلة في الوجود . وإليه أشار بقوله : والثّلاثة اعتباريّة « 1 » ؛ لوجوه بعضها مشترك بين الثلاثة وبعضها مختصّ بواحد واحد . أمّا المشترك ؛ فوجهان . الأول : ما أشار إليه بقوله : لصدقها على المعدوم . يعني أنّ كلّا من هذه الثلاثة يصدق على المعدوم ، فإنّ المعدوم الممتنع ، يصدق عليه انّه ممتنع الوجود وواجب العدم . والمعدوم الممكن ؛ يصدق عليه انّه ممكن الوجود والعدم . وإذا صدقت هذه الأمور على المعدوم ، يجب أن لا تكون متحققة في الأعيان ، لاستحالة اتّصاف المعدوم بالموجود .
هامش
( 1 ) . أيّ انّ هذه الجهات الثلاثة أعني الوجوب والإمكان والامتناع ، أمور اعتباريّة يعتبرها العقل عند نسبة الوجود إلى الماهيّة ، وليس لها تحقّق في الأعيان لوجوه . . .