تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بل لو اعتبر الإمكان الإستقبالي في جانب العدم ، بمعنى إمكان طريان العدم وحدوثه ، يشترط الوجود في الحال من غير لزوم محال . وفيه : أنّ الغرض من اعتبار الإمكان الإستقبالي ، لمّا كان تحصيل الإمكان الصّرف الواقع في حاقّ الوسط ، فلا وجه لهذه الإرادة ، حتّى يحتاج إلى ذلك الاشتراط . وظهر من هذا أيضا فساد ما يقال : من أنّ الإمكان الإستقبالي ، إنّما يعتبر في أحد طرفي الوجود والعدم ، لا فيهما معا . فالشّيء : إمّا ممكن الوجود بالإمكان الإستقبالي . وإمّا ممكن العدم به . قال : فالأوّل : مشروط بالعدم في الحال . والثاني : مشروط بالوجود في الحال . وذلك لأنّ المقصود من اعتبار الإمكان الإستقبالي ؛ خلوّ الممكن في طرفيه عن جميع الضروريّات . وكونه في حاقّ الوسط ؛ غير مائل إلى أحدهما ، كما مرّ .