تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقال المصنّف في شرحه : فهذا الإمكان يقابل « 1 » جميع الضروريّات الذاتية ، والوصفية والوقتية ، وهو أحقّ بهذا الاسم من المذكورين قبله ، لأنّ الممكن بهذا المعنى أقرب إلى حاقّ الوسط بين طرفي الإيجاب والسّلب ، وقد يمثّل فيه بالكتابة للإنسان ، لأنّ طبيعة الإنسانيّة متساوية النّسبة إلى وجود الكتابة له ولا وجودها . ثمّ قال : وإنّما قال : " فكأنّه أخصّ من الوجهين " ولم يقل وهو أخصّ من الوجهين ، لأنّ الأخصّ والأعمّ هما اللّذان يدلّان على معنى واحد ويختلفان بأنّ أحدهما أقلّ تناولا من الآخر . أمّا إذا دّل أحدهما على بعض ما يدلّ عليه الآخر باشتراك اللّفظ ، فإنّه لا يقال : له إنّه أخصّ من الآخر . « 2 »

وقد تؤخذ بالنسّبة إلى الاستقبال . « 3 »

قال في الإشارات : « وقد يقال " ممكن " ويفهم منه معنى آخر ، وهو أن يكون الالتفات في الاعتبار ليس لما يوصف به الشيء في حال من أحوال الوجود من إيجاب أو سلب ؛ بل بحسب الالتفات إلى حاله في الاستقبال ، فإذا كان المعنى « 4 » غير ضروريّ الوجود في أيّ وقت فرض له في المستقبل ، فهو ممكن » « 5 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ما يقابل » . ( 2 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 1 / 154 و 155 . ( 3 ) . بمعنى جواز وجود الشيء في المستقبل من غير نظر إلى الماضي والحال نظرا إلى أنّ الممكن الحقيقي المتّصف بصرافة الإمكان ما لا ضرورة في شيء من ظرفيه أصلا . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 32 . ( 4 ) . في المصدر « ذلك المعنى » . ( 5 ) . الإشارات والتنبيهات : 91 و 92 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 330 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده