ولا يلزم من مجرد اتّحاد الموضوع ، اتّحاد النّسبة .
وعلى أيّ التقديرين ، فلا يخرجان عن كونهما كيفيّتين لنسبتين متغائرتين ليصيرا متصادقتين ، بخلاف المطلقين .
كيف و « 1 » تصادق المقيّدين ، مستلزم لتصادق المطلقين ؟
وأمّا ما ذكر من المثال ، فلا يجدي ، فإنّ الإكرام والإهانة وصفان لفعل واحد « 2 » كالقيام من جهتين ، وليسا بمتصادقين حقيقة ، على أنّ مثل ذلك ، فيما نحن فيه ، ليس بمتصوّر .
وأمّا ما استدلّ به ، فمندفع ؛ بأنّ الامتناع ليس عبارة عن ضرورة ما يقابل تلك النسبة ، وإلّا لم يكن الامتناع كيفيّة تلك النّسبة ، بل للنّسبة المقابلة لتلك النّسبة ، بل ضرورة مقابل تلك النّسبة يصير منشأ لكيفيّة عارضة لتلك النّسبة ، هي عبارة عن الامتناع .
ولا شكّ انّ النّسبتين متبائنتان .
وكذا كيفيّتاهما .
وقد يؤخذ الإمكان بمعنى سلب الضّرورة عن أحد الطّرفين ؛ أي الطرف المخالف ، وكان ما « 3 » مضى بمعنى سلب الضّرورة عن كلا الطّرفين المسمّى بالإمكان الخاص .
هامش
( 1 ) . الواو : حالية .
( 2 ) . لأنّ الإكرام فعل واحد ، لكن بالنّسبة إلى زيد لطف وإكرام ، وبالنّسبة إلى الآخر إهانة واضرار .
( 3 ) . أي إمكان المذكور سابقا في كلام المصنف رحمه اللّه .