الماهيّة والآخر لنسبة العدم إليها ، وهما « 1 » متبائنتان ، فكذا كيفيتاهما . « 2 »
فإن قيل : الكيفيتان « 3 » هما الوجوب والامتناع المطلقان لا المقيّدان ، و « 4 » المراد هو تصادق المقيّدين لا المطلقين ، فوجوب الوجود وامتناع العدم ، مأخوذين مع الإضافة إلى ما أضيفا إليه ، حال كونهما وصفين لذات واحدة متصادقان .
فإنّا إذا قلنا : إكرام أعداء زيد إهانة أوليائه ، لم يقل هذا الحمل ليس بصحيح ، لأن الإكرام وصف للأعداء ، والإهانة وصف للأولياء ، وهما متغايران .
وأيضا الوجوب ؛ عبارة عن ضرورة نسبة المحمول إلى الموضوع .
والامتناع ؛ عبارة عن ضرورة ما يقابل تلك النّسبة .
فإذا أضيف الامتناع إلى ما يقابل ، ما أضيف إليه الوجوب ، كان الامتناع ؛ عبارة عن ضرورة ما يقابل مقابل ما أضيف إليه الوجوب ، ومقابل ، مقابل نسبة عين تلك النّسبة ، فكان الامتناع ؛ عبارة عن ضرورة نسبة . كان الوجوب عبارة ؛ عن ضرورتها ، فكان الامتناع عين الوجوب .
قلنا : إن أريد بالمقيّدين ، المقيّد بالوجود والعدم ، وبالمطلقين ما لم يقيّد بهما ، فظاهر انّ المراد ، هو تصادق المقيّدين .
وإن أريد بهما ما ذكر مع التقييد بذات واحدة ، فغاية ما فيه انّ الموضوع في القضيّتين واحد .
هامش
( 1 ) . أي الوجوب والامتناع .
( 2 ) . أو ب : « كيفيّاتهما » .
( 3 ) . يعني انّ الكيفيّتان اللّتان بينهما تبائن إنّما هما الوجوب والامتناع إذا أخذا مطلقين لا مقيدين .
( 4 ) . الواو : حالية .