الخلو مع قوله في الممكنات ، إذ لو كان المراد التقسيم لقال في الممكن ، لأنّ التّقسيم للمفهوم لا للأفراد والشائع هو تقسيم الكلّي بين الجزئيات لا الكلّ بين الأجزاء .
لا يقال : فيكون ترديدا للشّيء بين نفسه وغيره .
لأنّا نقول : هذا ترديد في الماهيّات المعروضة للإمكان في الواقع ، لا المأخوذة بعنوان الإمكان » . « 1 »
وعلى هذا أيضا لا يجوز التّقسيم « 2 » ، لأنّ الظاهر الشائع كون القسم أخصّ مطلقا من المقسم في نفس الأمر .
ويشترك الوجوب والامتناع في اسم الضّرورة وإن اختلفا في السّلب والإيجاب ، فإنّ أحدهما ضرورة الإيجاب والآخر ضرورة السّلب .
وكلّ منهما يصدق على الآخر ، إذا تقابلا في المضاف إليه ، يعني إذا كان ما أضيف إليه الوجوب والامتناع أمرين متقابلين كالوجود والعدم ، يصدق كلّ منهما على الآخر ، أي ما يشتق من أحدهما على ما يشتق من الآخر .
فيقال : واجب الوجود ممتنع العدم وبالعكس .
وكذا واجب العدم ممتنع الوجود وبالعكس .
وأمّا حمل أحدهما على الآخر كأن يقال : وجوب الوجود امتناع العدم ، فليس بصحيح إلّا مبالغة في الاستلزام ، لأنّ أحدهما كيفية لنسبة الوجود إلى
هامش
( 1 ) . لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد : 31 .
( 2 ) . أي التّقسيم الشّائع لدلالة الدليل عليه وإلّا فالتعليل عليل .