تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بل يصدق ذلك « 1 » إذا كان الموادّ مطلقا كيفيّة النّسبة الإيجابيّة ، كما ذكره الشّيخ في الإشارات . فإنّ قوله « 2 » : وكذا العدم . يشعر بثبوت الموادّ على هذا التّقدير « 3 » . وهو أعمّ من أن يكون هي بعينها الموادّ الثابتة على التقدير الأوّل ، أو غيرها « 4 » . على أنّه في كلّ من التقديرين ، يحتمل حمل الوجود والعدم ، على الإيجاب والسّلب كما ذكرنا .

والبحث في تعريفها « 5 » كالوجود .

أي تصوّرات هذه المعاني الثلاثة ضروريّة ، إلّا أنّها قد تعرّف تعريفات لفظيّة كالوجود . فيقال : الوجوب ؛ ضرورة الوجود أو اقتضائه أو استحالة العدم . والامتناع ؛ ضرورة العدم أو اقتضائه أو استحالة الوجود . والإمكان ؛ جواز الوجود والعدم أو عدم ضرورتهما أو عدم اقتضاء شيء منهما . ولكون تصوّراتها ضروريّة ، وتعريفاتها لفظية ، لا يتحاشى عن أن يؤخذ
هامش
( 1 ) . أي كون الموادّ الثلاث ثابتة في القضايا السّالبة والموجبة . ( 2 ) . أي قول المصنّف . ( 3 ) . أي يشعر بثبوت الموادّ لا بسلبها على تقدير « العدم » . ( 4 ) . أي غير عينها . ( 5 ) . هذه المواد الثّلاثة أي الوجوب الإمكان والامتناع .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 319 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده