بل يصدق ذلك « 1 » إذا كان الموادّ مطلقا كيفيّة النّسبة الإيجابيّة ، كما ذكره الشّيخ في الإشارات .
فإنّ قوله « 2 » : وكذا العدم . يشعر بثبوت الموادّ على هذا التّقدير « 3 » .
وهو أعمّ من أن يكون هي بعينها الموادّ الثابتة على التقدير الأوّل ، أو غيرها « 4 » .
على أنّه في كلّ من التقديرين ، يحتمل حمل الوجود والعدم ، على الإيجاب والسّلب كما ذكرنا .
والبحث في تعريفها « 5 » كالوجود .
أي تصوّرات هذه المعاني الثلاثة ضروريّة ، إلّا أنّها قد تعرّف تعريفات لفظيّة كالوجود .
فيقال : الوجوب ؛ ضرورة الوجود أو اقتضائه أو استحالة العدم .
والامتناع ؛ ضرورة العدم أو اقتضائه أو استحالة الوجود .
والإمكان ؛ جواز الوجود والعدم أو عدم ضرورتهما أو عدم اقتضاء شيء منهما .
ولكون تصوّراتها ضروريّة ، وتعريفاتها لفظية ، لا يتحاشى عن أن يؤخذ
هامش
( 1 ) . أي كون الموادّ الثلاث ثابتة في القضايا السّالبة والموجبة .
( 2 ) . أي قول المصنّف .
( 3 ) . أي يشعر بثبوت الموادّ لا بسلبها على تقدير « العدم » .
( 4 ) . أي غير عينها .
( 5 ) . هذه المواد الثّلاثة أي الوجوب الإمكان والامتناع .