وهذه الحال لا تختلف بالإيجاب والسّلب ، فإنّ القضيّة السّالبة ، توجد لمحمولها هذه الحال بعينها ، فإنّ محمولها يكون مستحقّا عند الإيجاب أحد الأمور المذكورة « 1 » ، وإن لم يكن أوجب » . « 2 »
وقال في الإشارات : « لا يخلو المحمول في القضيّة أو ما يشبهه - سواء كانت موجبة أو سالبة - من أن تكون نسبته إلى الموضوع نسبة ضروريّ الوجود في نفس الأمر ، مثل " الحيوان " في قولنا : " الإنسان حيوان " أو " الإنسان ليس بحيوان " أو نسبة ما ليس بضروريّ ، لا وجوده ولا عدمه ، مثل " الكاتب " في قولنا : " الإنسان كاتب " أو " ليس بكاتب " أو نسبة ضروريّ العدم ، مثل " الحجر " في قولنا : " الإنسان حجر " ، " الإنسان ليس بحجر " .
فجميع موادّ القضايا هي هذه : مادّة واجبة ، ومادّة ممكنة ، ومادّة ممتنعة .
انتهى » « 3 » .
وقد يتوهّم كون كلام المصنّف مخالفا لذلك « 4 » ، و « 5 » ليس كذلك ، فإنّ معناه على ما قيل : انّ الموادّ الثّلاث ثابتة في القضايا الموجبة والسّالبة .
وذلك لا يقتضي كونها « 6 » في الموجبة ، كيفيّة النّسبة الإيجابيّة ، وفي السّالبة ، كيفيّة النّسبة السّلبيّة .
هامش
( 1 ) . أي يدوم ويجب الإيجاب ، أو يدوم ويجب كذب الإيجاب ، أو لا يجب ولا يدوم أحدهما .
( 2 ) . منطق الشفاء : 1 / العبارة / 47 / الفصل السابع .
( 3 ) . الإشارات والتنبيهات : 87 .
( 4 ) . أي ما هو الأظهر .
( 5 ) . الواو : حالية .
( 6 ) . الموادّ الثّلاث .