تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فإذا حمل أحدهما « 1 » يحتمل الأمران ، فإنّ حمل الوجود أو العدم لا يغني عن اعتبار الرّابطة . إذ لا ينبغي أن يشك أحد في أنّ أي مفهوم نسب إلى غيره بالإيجاب أو السّلب ، فلا بدّ بينهما من الرّابطة والتفرقة بين مفهوم ومفهوم في ذلك بديهي البطلان . قال شارح المقاصد : « المحقّقون على أنّ في كلّ قضيّة الوجود ، واللّاوجود رابطة ، والوجوب والامتناع والإمكان جهة سواء ، صرّح بها أو لم يصرح . وسواء كان المحمول أحد هذه الأمور . أو غيرها . حتّى أنّ قولنا : " الباري تعالى واجب وموجود " في معنى يوجد واجبا ، ويوجد موجودا . وقولنا : " اجتماع النقيضين ممتنع أو معدوم " في معنى يوجد ممتنعا معدوما أو لا يوجد ممكنا وموجودا . وقولنا : " الإنسان ممكن وموجود " في معنى يوجد ممكنا وموجودا . فإذا كان المحمول أحد هذه الأمور تتعدّد الاعتبارات ، أي يعتبر وجود هو المحمول وآخر هو الرّابطة . وجوب أو إمكان أو امتناع هو المحمول ، وآخر هو الجهة . انتهى » . « 2 » وعندهم « 3 » تردّد واختلاف في أنّ المعتبر في المادّة هو الرّبط « 4 »
هامش
( 1 ) . أي الوجود والعدم . ( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 469 . ( 3 ) . أي عند المحقّقين تردّد على ما في شرح المقاصد . ( 4 ) . ب : « الرابطة » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 316 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده