فإذا حمل أحدهما « 1 » يحتمل الأمران ، فإنّ حمل الوجود أو العدم لا يغني عن اعتبار الرّابطة .
إذ لا ينبغي أن يشك أحد في أنّ أي مفهوم نسب إلى غيره بالإيجاب أو السّلب ، فلا بدّ بينهما من الرّابطة والتفرقة بين مفهوم ومفهوم في ذلك بديهي البطلان .
قال شارح المقاصد : « المحقّقون على أنّ في كلّ قضيّة الوجود ، واللّاوجود رابطة ، والوجوب والامتناع والإمكان جهة سواء ، صرّح بها أو لم يصرح .
وسواء كان المحمول أحد هذه الأمور . أو غيرها .
حتّى أنّ قولنا : " الباري تعالى واجب وموجود " في معنى يوجد واجبا ، ويوجد موجودا .
وقولنا : " اجتماع النقيضين ممتنع أو معدوم " في معنى يوجد ممتنعا معدوما أو لا يوجد ممكنا وموجودا .
وقولنا : " الإنسان ممكن وموجود " في معنى يوجد ممكنا وموجودا .
فإذا كان المحمول أحد هذه الأمور تتعدّد الاعتبارات ، أي يعتبر وجود هو المحمول وآخر هو الرّابطة .
وجوب أو إمكان أو امتناع هو المحمول ، وآخر هو الجهة . انتهى » . « 2 »
وعندهم « 3 » تردّد واختلاف في أنّ المعتبر في المادّة هو الرّبط « 4 »
هامش
( 1 ) . أي الوجود والعدم .
( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 469 .
( 3 ) . أي عند المحقّقين تردّد على ما في شرح المقاصد .
( 4 ) . ب : « الرابطة » .