الإيجابي فقط ، بأن يكون المادّة هي كيفيّة النّسبة الإيجابيّة دون السّلبيّة ، فيكون مادّة نسبة الحيوان إلى الإنسان هو الوجوب .
سواء قلنا : " الإنسان حيوان " أو " ليس بحيوان " أو أعمّ من الإيجابي والسّلبي .
حتّى تكون المادّة في قولنا : " الإنسان حيوان " هو الوجوب .
وفي قولنا : " الإنسان ليس بحيوان " هو الامتناع .
والأظهر هو الأوّل « 1 » .
وهو المطابق لكلام الشيخ حيث قال في الشّفاء : « واعلم أنّ حال المحمول في نفسه عند الموضوع ، لا الّتي بحسب بياننا وتصريحنا به بالفعل ، انّه كيف هو « 2 » ولا الّتي تكون في كلّ نسبة إلى الموضوع . « 3 »
بل الحال الّتي للمحمول عند الموضوع بالنّسبة الإيجابيّة من دوام صدق أو كذب أو لا دوامهما ، تسمّى مادة .
فإمّا أن يكون الحال هو انّ المحمول يدوم ويجب صدق إيجابه ، فيسمّى مادة الوجوب ، كحال الحيوان عند الإنسان .
أو يدوم ويجب كذب إيجابه ، ويسمّى مادة الامتناع ، كحال الحجر عند الإنسان .
أو لا يدوم ولا يجب أحدهما ، ويسمّى مادة الإمكان .
هامش
( 1 ) . أي في أنّ المعتبر في المادّة هو الربط الإيجابي فقط .
( 2 ) . في المصدر : « هي له » .
( 3 ) . في المصدر : « المحمول » .