العامّ المتناول للوجوب والإمكان الحقيقّي .
وليست تلك النسبة في نفس الأمر شيئا متناولا للوجوب والإمكان الحقيقي ، بل هي أحدهما بالضّرورة .
فإذن ظهر الفرق بين تلك النّسبة في نفس الأمر الّتي هي المادّة ، وبين ما يفهم ويتصوّر منها بحسب ما يعطيه العبارة من القضيّة الّتي هي الجهة .
دالّة تلك الموادّا والجهات على وثاقة الرّابطة وضعفها هي الوجوب والإمكان والامتناع . « 1 »
فإنّ الإمكان يدلّ على ضعف النّسبة .
والوجوب والامتناع يدلّان على وثاقتها .
لكنّ الوجوب على وثاقة النّسبة المعروضة له .
والامتناع على وثاقة ما يقابل النّسبة المعروضة له .
وكذا العدم ، أي وكذا إذا حمل العدم ، أو جعل رابطة تثبت موادّا وجهات « 2 » .
ولا يخفى انّه إذا جعل الوجود رابطة يكون القضيّة موجبة .
وإذا جعل العدم رابطة يكون القضيّة سالبة ، سواء كان المحمول وجودا أو عدما أو مفهوما آخر غيرهما .
هامش
( 1 ) . دالّة على وثاقة الرّابطة الخ من قوله رحمه اللّه .
( 2 ) . أي إذا جعل العدم محمولا أو رابطة كقولنا : الإنسان معدوم أو معدوم عند الكتابة أوليس الإنسان كاتبا ، تكثرت الجهات الّتي عند العقل والموادّ في نفس الأمر .