تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وذلك « 1 » لأنّ الأربعة واجبة الزّوجيّة ، لا واجبة الوجود ، فاختلاف المعنى بحسب اختلاف المحمول ، لا بسبب اختلاف مفهوم الواجب الّذي هو المادّة والجهة فيهما . يعني انّ كون المتبادر في هذا الفنّ ، هو وجوب الوجود لذاته ، إنّما هو لاعتبارهم هذا المعنى بعينه في محمول خاصّ هو الوجود ، لا لأجل التفاوت في المعنى . « 2 » وفي هذا الكلام ، إشارة إلى أنّ مراد صاحب المواقف من قوله : لكانت لوازم الماهيّات واجبة لذواتها ، هو لكانت الماهيّات واجبة لأجل وجوب اللّوازم لها ، فليتدّبر . وللإشارة إلى ما ذكرنا من الاتّحاد قال المصنّف قدّس سرّه : وإذا حمل الوجود ، كقولنا : " الإنسان موجود " ، وهذا الوجود المحمولي يقال له وجود الشيء في نفسه ، ويسمّى ذلك التّصديق بسيطا ، ويسأل عنه بهل البسيطة . أو جعل رابطة ، كقولنا : " الإنسان كاتب " ، فإنّ معناه " الإنسان " يوجد " كاتبا " ، كما مرّ غير مرّة ، وهذا الوجود يقال له وجود الشّيء لغيره والوجود الرّابطي ، أو يسمّى ذلك التّصديق مركّبا ، ويسأل عنه بهل المركّبة . فإن قيل : فعند حمل الوجود أيضا ، لا بدّ من اعتبار الوجود الرّابطي ، فيلزم أن يكون للوجود وجود آخر . قلنا : إنّما يلزم أن يكون له وجود لغيره ، ولا استحالة فيه ، والمحال هو أن
هامش
( 1 ) . أي عدم الوجه . ( 2 ) . أي الوجوب في المقامين .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 312 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده