تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فالوجوب : هو ضرورة ثبوت المحمول ، سواء كان وجودا أو غيره للموضوع . والامتناع : استحالة ثبوت المحمول كذلك للموضوع . والإمكان : هو لا ضرورة ولا استحالة ثبوت المحمول كذلك للموضوع ، وهذه بينها هي الّتي يبحث عنها في الأمور العامة لكن باعتبارها في قضايا محمولاتها الوجود أو العدم لا غير . وزعم صاحب المواقف : انّ المبحوث عنها هاهنا غير المبحوث عنها في المنطق فقال : « واعلم أنّ هذه غير الوجوب والإمكان والامتناع الّتي هي جهات القضايا وموادّها ، وإلّا لكانت لوازم الماهيّات واجبة لذواتها » « 1 » . واعترض عليه شارح المقاصد : « بأنّه إن أراد كونها « 2 » واجبة لذوات اللّوازم ، فالملازمة ممنوعة ، أو لذوات الماهيّات فبطلان التالي ممنوع ، فإنّ معناه أنّها واجبة الثبوت للماهيّة نظرا إلى ذواتها ، من غير احتياج إلى أمر آخر . ثمّ قال : وكأنّه « 3 » يجعل بعض القضايا خلوا عن كون الوجود فيه محمولا أو رابطة . كقولنا : الإنسان كاتب ، ويمنع أن يكون معناه أنّه يوجد كاتبا أو توجد له الكتابة . بل معناه أنّ ما صدق [ عليه ] هذا ، يصدق عليه ذلك ، أو يحمل . والمحقّقون على أنّه لا فرق بين قولنا : يوجد له ذلك ، ويثبت ، ويصدق
هامش
( 1 ) . المواقف في علم الكلام : 69 . ( 2 ) . أي اللوازم . ( 3 ) . أي صاحب المواقف .